جـــــامـع العــــــــلـوم الـنافــعة

عزيزى الزائر الكريم ..
أنت غير مشترك فى منتدانا الحبيب .. يسعدنا و يشرفنا إنضمامك إلى أسرتنا الجميله ..

إذا أردت التسجيل معنا فى المنتدى أضغط على ( تسجيل ) ....

أمنحنا الفرصه لكى نفيدك ...
جـــــامـع العــــــــلـوم الـنافــعة

{ من دعـا إلى هدى ، كـان له من الأجر مثل أجور من تبعه }

http://www.teachegypt.net/images/heart.gif   تعلن إدارة المنتدى عن فتح باب الترشيح لتشكيل مجلس إدارة المنتدى  http://www.teachegypt.net/images/heart.gif   و الذى يتكون من منصب المدير العام و المشرف العام و المراقب العام و مشرفى الأقسام و المنتديات    http://www.teachegypt.net/images/heart.gif   و يتم التواصل معنا عن طريق الرسائل الخاصه أو عن طريق الإيميل الشخصى seif.samer@yahoo.com   http://www.teachegypt.net/images/heart.gif   و جزاكم الله خيرا"   ********   http://www.teachegypt.net/images/heart.gif   إدارة المنتدى  ترحب بالأعضاء الجدد  http://www.teachegypt.net/images/heart.gif   ( ابو انس ) و ( نداء الجنه ) و ( ابو محمد ) و ( محسن أبو أحمد ) و ( أبو عفان )  و  ( دعراقى )  و  ( رودينه )  و  ( أبو عبد الرحمن )  و  (  naima  )  و  ( Ahmedhakam )  و  ( bboy )   و  ( Abo-gehad  )  و   ( هشام )  


    السبائك الذهبية في آداب البحث والمناظرة العلمية

    شاطر

    الشيخ مصطفى
    رئيس مجلس إدارة المنتدى
    رئيس مجلس إدارة المنتدى

    عدد المساهمات : 1147

    السبائك الذهبية في آداب البحث والمناظرة العلمية

    مُساهمة من طرف الشيخ مصطفى في الجمعة 29 يناير 2010, 8:18 am




    السبائك
    الذهبية في آداب البحث
    والمناظرة العلمية
    لأبي جهاد سمير الجزائري

    أحمد الله تبارك وتعالى ، وأصلي وأسلم على رسوله وخيرته من
    خلقه ، ومصطفاه من رسله سيدنا محمد رسول
    الله ، بعثه بالحق بشيراً ونذيراً ، فبلغ
    الرسالة ، وأَدّى الأمانة ، ونصح الأمة ،
    وجعلنا على المحجة البيضاء ، ليلها كنهارها لا
    يزيغ عنها إلا هالك ، صلى الله وسلم
    وبارك عليه ، وعلى آله الطيبين الطاهرين ،
    وعلى أزواجه أمهات المؤمنين وعلى أصحابه
    أجمعين والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم
    الدين أما بعد

    :


    هذه كلمات في أدب الحوار لخصتها من كتاب"أصول الحواروآدابه"
    سائلاً المولى العلي القدير التسديد والقبول
    ..

    مقدمة:
    الغاية من الحوار إقامةُ الحجة ، ودفعُ الشبهة والفاسد من القول
    والرأي يقول الحافظ الذهبي : ( إنما
    وضعت المناظرة لكشف الحقِّ ، وإفادةِ العالِم
    الأذكى العلمَ لمن دونه ، وتنبيهِ
    الأغفلَ الأضعفَ ).

    وقوع الخلاف بين الناس :
    الخلاف واقع بين الناس في مختلف الأعصار والأمصار ، وهو
    سنَّة الله في خلقه ، فهم مختلفون في
    ألوانهم وألسنتهم وطباعهم ومُدركاتهم ومعارفهم
    وعقولهم ، وكل ذلك آية من آيات الله
    ،
    نبَّه عليه القرآن الكريم في قوله تعالى : { وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ
    السَّمَاوَاتِ
    وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ إِنَّ فِي
    ذَلِكَ
    لَآياتٍ لِلْعَالِمِينَ } (الروم:22
    )

    وضوح الحق وجلاؤه :
    وعلى الرغم من حقيقة وجود هذا التَّبايُن بين الناس ؛ في عقولهم
    ومُدركاتهم وقابليتهم للاختلاف ، إلا أن الله وضع على الحقِّ معالمَ ، وجعل
    على
    الصراط المستقيم منائرَ .. وعليه حُمِلَ الاستثناء في الآية في قوله : { إِلَّا
    مَنْ
    رَحِمَ رَبُّكَ } (هود:119
    )
    .

    وهو المنصوص عليه في الآية الأخرى في قوله : { فَهَدَى اللَّهُ
    الَّذِينَ

    آمَنُوا لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ }
    (البقرة:213
    ) .
    وذلك أن النفوس إذا تجرَّدت من أهوائها ، وجدَّت في تَلَمُّس الحقِّ فإنها
    مَهْديَّةٌ إليه ؛ بل إنّ في فطرتها ما
    يهديها ، وتأمَّل ذلك في قوله تعالى : {
    فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً
    فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ
    عَلَيْهَا لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ
    ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ
    أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ
    } (الروم:30) .
    ومنه الحديث النبوي : (( ما من مولود إلا يُولدُ على الفِطْرة ، فأبواه
    يُهوّدانه ، ويُنَصِّرانه ،
    ويُمجِّسانه ، كما تنتج البهيمة بهيمة جمعاء ،
    هل تُحِسّون فيها من جَدْعاء حتى
    أنتم تجدعونها ؟ )) .

    مواطن الاتفاق :
    إنّ بِدْءَ الحديث والحوار بمواطن الاتفاق طريق إلى كسب الثقة
    وفُشُوِّ روح التفاهم . ويصير به الحوار
    هادئاً وهادفاً .
    وتقريرها يفتح آفاقاً من التلاقي والقبول والإقبال ، مما
    يقلّل الجفوة ويردم الهُوَّة ويجعل فرص
    الوفاق والنجاح أفضل وأقرب ، كما يجعل
    احتمالات التنازع أقل وأبعد

    .


    ومما قاله بعض المُتمرّسين في هذا الشأن :
    دَعْ صاحبك في الطرف الآخر يوافق ويجيب بـ ( نعم ) ، وحِلْ
    ما استطعت بينه وبين ( لا ) ؛ لأن كلمة
    ( لا ) عقبة كؤود يصعب اقتحامها وتجاوزها ، فمتى
    قال صاحبك : ( لا ) ؛ أوجَبَتْ
    عليه كبرياؤه أن يظلّ مناصراً لنفسه .
    ويُعين على هذا المسلك ويقود إليه ؛ إشعارك مُحدثَّك بمشاركتك له
    في بعض

    قناعاته ؛ والتصريح بالإعجاب بأفكاره الصحيحة وأدلته الجيدة
    ومعلوماته المفيدة ،
    وإعلان الرضا والتسليم بها . وهذا كما سبق
    يفتح القلوب ويُقارب الآراء ، وتسود معه
    روح الموضوعية والتجرد .
    وقد قال علماؤنا : إن أكثر الجهل إنما يقع في النفي ؛
    الذي هو الجحود والتكذيب ؛ لا في
    الإثبات ، لأن إحاطة الإنسان بما يُثْبتُه
    أيسر من إحاطته بما ينفيه ؛ لذا فإن أكثر
    الخلاف الذي يُورث الهوى نابع ؛ من أن كل واحد
    من المختلفين مصيب فيما يُثْبته أو
    في بعضه ، مخطيء في نفي ما عليه الآخر.
    أصول الحوار
    :


    الأصل الأول :
    سلوك الطرق العلمية والتزامها
    ومن هذه الطرق
    :

    1- تقديم الأدلة المُثبِتة أو المرجِّحة
    للدعوى
    .
    2- صحة تقديم النقل في الأمور المنقولة .
    وفي هذين الطريقين جاءت القاعدة الحوارية المشهورة
    : ( إن كنت ناقلاً فالصحة ، وإن كنت
    مدَّعيّاً فالدليل ) .

    الأصل الثاني :
    سلامة كلامِ المناظر ودليله من التناقض ؛ فالمتناقض ساقط بداهة .

    الأصل الثالث
    :

    ألا يكون الدليل هو عين الدعوى ، لأنه إذا كان
    كذلك لم يكن دليلاً ، ولكنه
    اعادة للدعوى بألفاظ وصيغ أخرى . وعند بعض
    المُحاورين من البراعة في تزويق الألفاظ
    وزخرفتها ما يوهم بأنه يُورد دليلاً . وواقع
    الحال أنه إعادة للدعوى بلفظ مُغاير ،
    وهذا تحايل في أصول لإطالة النقاش من غير
    فائدة
    .

    الأصل الرابع
    :

    الاتفاق على منطلقات ثابتة وقضايا مُسَلَّمة . وهذه المُسَلَّمات
    والثوابت

    قد يكون مرجعها ؛ أنها عقلية بحتة لا تقبل النقاش عند العقلاء
    المتجردين ؛ كحُسْنِ
    الصدق ، وقُبحِ الكذب ، وشُكر المُحسن ،
    ومعاقبة المُذنب

    .

    أو تكون مُسَلَّمات دينية لا يختلف عليها المعتنقون لهذه الديانة
    أو تلك
    .
    وبالوقوف عند الثوابت والمُسَلَّمات ، والانطلاق منها يتحدد
    مُريد الحق ممن لا يريد إلا المراء
    والجدل والسفسطة .

    الأصل الخامس :
    التجرُّد ، وقصد الحق ، والبعد عن التعصب ، والالتزام بآداب الحوار .
    ومن مقولات الإمام الشافعي المحفوظة : ( ما كلمت أحداً قطّ إلا أحببت
    أن يُوفّق ويُسدّد ويُعان ، وتكون عليه رعاية الله وحفظه
    .
    وما ناظرني فبالَيْتُ ! أَظَهَرَتِ الحجّةُ على لسانه أو لساني ) .
    الأصل السادس
    :

    أهلية المحاور
    :

    إذا كان من الحق ألا يمنع صاحب الحق عن حقه ، فمن الحق
    ألا يعطى هذا الحق لمن لا يستحقه ، كما
    أن من الحكمة والعقل والأدب في الرجل ألا
    يعترض على ما ليس له أهلاً ، ولا يدخل
    فيما ليس هو فيه كفؤاً .
    إذن ، فليس كل أحد مؤهلاً للدخول في حوار صحي صحيح
    يؤتي ثماراً يانعة ونتائج طيبة
    .
    والذي يجمع لك كل ذلك : ( العلم ) ؛
    فلا بد من التأهيل العلمي للمُحاور ، ويقصد بذلك التأهيل العلمي المختص
    .
    إن الجاهل بالشيء ليس كفؤاً للعالم به ، ومن لا يعلم لا يجوز أن يجادل من
    يعلم ، وقد قرر هذه الحقيقة إبراهيم
    عليه السلام في محاجَّته لأبيه حين قال :{ يَا
    أَبَتِ إِنِّي قَدْ جَاءَنِي مِنَ
    الْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ فَاتَّبِعْنِي
    أَهْدِكَ صِرَاطاً

    سَوِيّاً}(مريم:43).
    وكثير من الحوارات غير المنتجة مردُّها إلى عدم التكافؤ
    بين المتحاورين ، ولقد قال الشافعي
    رحمه الله : ( ما جادلت عالماً إلا وغلبته ،
    وما جادلني جاهل إلا غلبني ! ) . وهذا
    التهكم من الشافعي رحمه الله يشير إلى الجدال
    العقيم ؛ الذي يجري بين غير
    المتكافئين .

    الأصل السابع
    :

    قطعية النتائج ونسبيَّتها :
    من المهم في هذا الأصل المقولة المشهورة ( رأيي صواب يحتمل الخطأ ، ورأي
    الآخر خطأ يحتمل الصواب

    ) .

    وبناء عليه ؛ فليس من شروط الحوار الناجح أن ينتهي أحد الطرفين إلى قول
    الطرف الآخر
    . فإن تحقق
    هذا واتفقنا

    على رأي واحد فنعم المقصود ، وهو منتهى الغاية . وإن لم يكن
    فالحوار ناجح . إذا
    توصل المتحاوران بقناعة إلى قبول كلٍ من
    منهجيهما ؛ يسوغ لكل واحد منهما التمسك به
    ما دام أنه في دائرة الخلاف السائغ . وما تقدم
    من حديث عن غاية الحوار يزيد هذا
    الأصل إيضاحاً .
    وفي تقرير ذلك يقول ابن تيمية رحمه الله : ( وكان بعضهم يعذر
    كل من خالفه في مسائل الاجتهادية ،
    ولا يكلفه أن يوافقه فهمه ) ا هـ . من المغني .
    ولكن يكون الحوار فاشلاً إذا انتهى إلى نزاع وقطيعة ، وتدابر
    ومكايدة وتجهيل وتخطئة

    .


    الأصل الثامن
    :

    الرضا والقبول بالنتائج التي يتوصل إليها المتحاورون
    ، والالتزام الجادّ بها ، وبما يترتب
    عليها .
    وإذا لم يتحقق هذا الأصل كانت المناظرة ضرباً من العبث الذي يتنزه عنه
    العقلاء
    .
    يقول ابن عقيل : ( وليقبل كل واحد منهما من صاحبه الحجة ؛ فإنه أنبل
    لقدره ، وأعون على إدراك الحق وسلوك سبيل الصدق
    .
    قال الشافعي رضي الله عنه : ما ناظرت أحداً فقبل مني الحجَّة
    إلا عظم في عيني ، ولا ردَّها إلا سقط في عيني ) ( 8
    ) .

    آداب الحوار
    :

    1- التزام القول الحسن ، وتجنب منهج
    التحدي والإفحام

    :

    فحق العاقل اللبيب طالب الحق ، أن ينأى بنفسه عن أسلوب
    الطعن والتجريح والهزء والسخرية ،
    وألوان الاحتقار والإثارة والاستفزاز .
    فإن كسب القلوب مقدم على كسب المواقف .
    على أن الإنسان قد يحتاج إلى التغيير من نبرات صوته حسب استدعاء
    المقام ونوع الأسلوب ، لينسجم الصوت مع المقام والأسلوب ، استفهامياً كان ،
    أو
    تقريرياً أو إنكارياً أو تعجبياً ، أو غير ذلك . مما يدفع الملل والسآمة ،
    ويُعين
    على إيصال الفكرة ، ويجدد التنبيه لدى المشاركين والمتابعين
    .
    على أن هناك بعض الحالات الاستثنائية التي يسوغ فيها اللجوء إلى الإفحام
    وإسكات الطرف الآخر ؛ وذلك فيما إذا
    استطال وتجاوز الحد ، وطغى وظلم وعادى الحق ،
    وكابر مكابرة بيِّنة ، وفي مثل هذا
    جاءت الآية الكريمة :
    { وَلا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا
    بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلَّا الَّذِينَ
    ظَلَمُوا مِنْهُمْ } (العنكبوت: 46) .
    وقبل مغادرة هذه الفقرة من الأدب ، لا بد من الاشارة إلى ما
    ينبغي من العبد

    من استخدام ضمير المتكلم أفراداً أو جمعاً ؛ فلا يقول : فعلتُ
    وقلتُ ، وفي رأيي ،
    ودَرَسْنا ، وفي تجربتنا ؛ فهذا ثقيل في نفوس
    المتابعين ، وهو عنوان على الإعجاب
    بالنفس ، وقد يؤثر على الإخلاص وحسن القصد ،
    والناس تشمئز من المتعالم المتعالي ،
    ومن اللائق أن يبدلها بضمير الغيبة فيقول :
    يبدوا للدارس ، وتدل تجارب العاملين ،
    ويقول المختصون ، وفي رأي أهل الشأن ، ونحو
    ذلك
    .
    وأخيرا فمن غاية الأدب واللباقة في القول وإدارة الحوار ألا
    يَفْتَرِضَ في صاحبه الذكاء المفرط ، فيكلمه بعبارات مختزلة ، وإشارات بعيدة ،
    ومن ثم
    فلا يفهم . كما لا يفترض فيه الغباء والسذاجة ، أو الجهل المطبق ؛ فيبالغ في
    شرح مالا
    يحتاج إلى شرح وتبسيط مالا يحتاج إلى بسط
    .
    2- الالتزام بوقت محدد في الكلام :
    ينبغي أن يستقر في ذهن المُحاور ألا يستأثر بالكلام ، ويستطيل
    في الحديث ، ويسترسل بما يخرج به عن حدود اللباقة والأدب والذوق الرفيع
    .
    يقول ابن عقيل في كتابه فن الجدل : ( وليتناوبا الكلام مناوبة لا مناهبة ، بحيث
    ينصت المعترض للمُستَدِلّ حتى يفرغ
    من تقريره للدليل ، ثم المُستدِلُّ للمعترض حتى
    يُقرر اعتراضه ، ولا يقطع أحد منها
    على الآخر كلامه وإن فهم مقصوده من بعضه ) .
    ومن الخير للمتحدث أن يُنهي حديثه والناس متشوفة للمتابعة ، مستمتعة بالفائدة . هذا خير له من أن
    تنتظر الناس انتهاءه وقفل حديثه ، فالله
    المستعان .

    3- حسن الاستماع وأدب الإنصات وتجنب المقاطعة وإنّ من الخطأ أن
    تحصر همَّك في التفكير فيما ستقوله ،
    ولا تُلقي بالاً لمُحدثك ومُحاورك ، وقد قال
    الحسن بن علي لابنه ، رضي الله عنهم
    أجمعين :
    ( يا بنيّ إذا جالست العلماء ؛ فكن على أن تسمع أحرص منك على أن
    تقول ، وتعلًم حُسْنَ الاستماع كما
    تتعلم حسن الكلام ، ولا تقطع على أحد حديثاً -
    وإن طال - حتى يُمسك

    ) .


    4- تقدير الخصم واحترامه :
    ينبغي في مجلس الحوار التأكد على الاحترام المتبادل من الأطراف ، وإعطاء كل ذي
    حق حقه ، والاعتراف بمنزلته ومقامه ،
    فيخاطب بالعبارات اللائقة ، والألقاب المستحقة
    ، والأساليب المهذبة

    .


    5- حصر المناظرات في مكان محدود :
    يذكر أهل العلم أن المُحاورات والجدل ينبغي أن يكون في خلوات
    محدودة الحضور ؛ قالوا : وذلك أجمع للفكر
    والفهم ، وأقرب لصفاء الذهن ، وأسلم لحسن
    القصد ، وإن في حضور الجمع الغفير ما يحرك
    دواعي الرياء ، والحرص على الغلبة بالحق أو
    بالباطل
    .
    6 - الإخلاص :
    هذه الخصلة من الأدب متمِّمة لما ذكر من أصل التجرد في طلب الحق
    ، فعلى

    المُحاور ان يوطِّن نفسه ، ويُروِّضها على الإخلاص لله في كل ما
    يأتي وما يذر في

    ميدان الحوار وحلبته .
    وسوف يكون فحص النفس دقيقاً وناجحاً لو أن المُحاور توجه
    لنفسه بهذه الأسئلة

    :

    - هل ثمَّت مصلحة ظاهرة تُرجى من هذا
    النقاش وهذه المشاركة . ؟

    - هل يقصد تحقيق الشهوة أو اشباع الشهوة في الحديث
    والمشاركة . ؟

    - وهل يتوخَّى أن يتمخض هذا الحوار والجدل عن
    نزاع وفتنة ،

    وفتح أبواب من هذه الألوان حقهَّا أن تسدّ .؟
    إن من الخطأ البيِّن في هذا الباب أن تظن أنّ الحق لا يغار عليه إلا
    أنت ، ولا يحبه إلا أنت ، ولا يدافع عنه إلا أنت ، ولا يتبناه إلا أنت ،
    ولا يخلص
    له إلا أنت
    .
    ومن الجميل ،
    وغاية النبل ، والصدق الصادق مع النفس ، وقوة الإرادة ، وعمق الإخلاص ؛ أن
    تُوقِفَ
    الحوار إذا وجدْت نفسك قد تغير مسارها ودخلتْ في مسارب اللجج والخصام ،
    ومدخولات
    النوايا
    .
    وهذا ما تيسر تدوينه والله وليُّ التوفيق ، وصلى الله على
    محمد وآله وصحبه وسلم

    .



    وكتبه أفقر خلق الله إلى عفوه
    أبوجهاد سمير الجزائري
    بمدينة بلعباس
    في
    22 ربيع الثاني 1430
    17 أفريل2009















      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس 23 فبراير 2017, 4:12 pm