جـــــامـع العــــــــلـوم الـنافــعة

عزيزى الزائر الكريم ..
أنت غير مشترك فى منتدانا الحبيب .. يسعدنا و يشرفنا إنضمامك إلى أسرتنا الجميله ..

إذا أردت التسجيل معنا فى المنتدى أضغط على ( تسجيل ) ....

أمنحنا الفرصه لكى نفيدك ...
جـــــامـع العــــــــلـوم الـنافــعة

{ من دعـا إلى هدى ، كـان له من الأجر مثل أجور من تبعه }

http://www.teachegypt.net/images/heart.gif   تعلن إدارة المنتدى عن فتح باب الترشيح لتشكيل مجلس إدارة المنتدى  http://www.teachegypt.net/images/heart.gif   و الذى يتكون من منصب المدير العام و المشرف العام و المراقب العام و مشرفى الأقسام و المنتديات    http://www.teachegypt.net/images/heart.gif   و يتم التواصل معنا عن طريق الرسائل الخاصه أو عن طريق الإيميل الشخصى seif.samer@yahoo.com   http://www.teachegypt.net/images/heart.gif   و جزاكم الله خيرا"   ********   http://www.teachegypt.net/images/heart.gif   إدارة المنتدى  ترحب بالأعضاء الجدد  http://www.teachegypt.net/images/heart.gif   ( ابو انس ) و ( نداء الجنه ) و ( ابو محمد ) و ( محسن أبو أحمد ) و ( أبو عفان )  و  ( دعراقى )  و  ( رودينه )  و  ( أبو عبد الرحمن )  و  (  naima  )  و  ( Ahmedhakam )  و  ( bboy )   و  ( Abo-gehad  )  و   ( هشام )  


    و عرفت طريق السعادة

    شاطر

    احمد مصطفى
    عضو ســوبر
    عضو ســوبر

    عدد المساهمات : 206

    و عرفت طريق السعادة

    مُساهمة من طرف احمد مصطفى في الأحد 24 يناير 2010, 2:05 pm

    و عرفت طريق السعادة

    بعد أن أكملتُ دراستي الثانوية.. تقدمتُ بأوراقي للالتحاق بالجامعة.. و لكن كان هناك أمر جديد.
    فقد تقدَّم لخطبتي شاب يدرس في أمريكا.. و تمت الموافقة .. لابدّ منَ السفر إلى بلاد الغربة..
    فرحت بذلك فرحا عظيما .. سأعيش في أمريكا
    جُلّ ما يؤرقني.. كيف بهذه السرعة تنازل عني أهلي ؟ بل كيف وافقوا على الغربة الطويلة خاصة أنهم لا يعرفون الرجل منْ قبل.. و أنا لا أزال في هذه السن ؟
    مرَّت الأيام حلوة و جميلة.. شاهدت معظم المناطق في أمريكا.. كان زوجي يحرص على أنْ أشاهد كلَّ شيء.. حتى يكون لدي ثقافة عن كل شيء..
    لكنَّ أيام الصفاء لم تدُم طويلاً.. كنا حسب تصوري الآن.. في مرحلة مراهقة عقلية.. فقد بدأت حركة المد و الجزر في حياتنا
    كنا مهملين في كلِّ شيء حتى في أداء الصلاة..
    الشيء الوحيد الذي كنا نحرص عليه.. أنْ يكون لدينا ثقافة عن كل شيء..
    لم نرزق خلال تلك السنوات الثلاث بمولود.. لعل هذا ساعد على اتساع حدة الخلاف بيننا .. أصبحنا نصل أحيانا إلى حافة النهاية.. نهاية حياتنا الزوجية..
    استمرت هذه الحالة..
    عندما عدنا لزيارة الوطن.. لاحظ أهلي الضعف و الإرهاق علي.. قررت أنْ أصارح والدتي بكل شيء..
    بدورها نقلت الصورة كاملة إلى والدي.
    أخذني أبي جانبا.. سألني أسئلة كثيرة و دقيقة كلها تدور حول زوجي و معاملته لي.. و أخيرا مدى استقامته.
    بعد مهلة منحني إياها والدي للتفكير.. طلبتُ الطلاق..
    كنتُ أتوقع أنْ يكون الأمر سهلا.. خاصة أننا اتفقنا على الطلاق مرات عديدة في أمريكا .. و لكن زوجي رفض الطلاق إلا بشروط كثيرة.
    منْ أبسطها.. رد المهر كاملاً.. و بعد أخذ ورد.. انتهت الأيام المزعجة.. و مما زاد كراهيتي له.. طلباته عند الطلاق..
    على الرغم منْ أنني ساندته في دراسته.. و دفعت له منْ مبالغ كانت معي.. بل إنَّ مرتبي كاملا ثلاث سنوات كان بيده..
    على أية حال دُفع له ما أراد.. و دُفع لي ما أردت..
    عدتُ لحياتي القديمة.. تقدمتُ إلى الجامعة.. و أبديت رغبة في الانضمام إلى قسم اللغة الإنجليزية.. و ذلك لإجادتي لها منْ خلال السنوات التي عشتها في الغربة..
    و لكن شاء الله أنْ أقابل إحدى زميلاتي في المرحلة الثانوية..
    بعد السلام الحار.. و السؤال الطويل.. أخبرتها أنني أحمل أوراقي للانضمام إلى قسم اللغة الإنجليزية.
    زميلتي لم يبقَ على تخرجها سوى عام دراسي واحد.. و تدرس في قسم الدراسات الإسلامية.
    منْ خلال وقفتنا البسيطة استطاعتْ أنْ تقنعي بالانضمام إلى قسم الدراسات الإسلامية.
    فهناك.. كما ذكرت لي المعلومات التي ستستفيدين منها.. كما أنك ستتعرفين على جميع طالبات القسم بحكم معرفتي لهنَّ..
    و هناك ما يرضيك منَ النشاطات اللامنهجية.. منْ محاضرات و ندوات.
    و هذا الجانب اللامنهجي.. أعادني إلى مرحلة الطفولة حيث كنتُ أحبُّ تلك النشاطات.
    و اتكلت على الله كما قالت لي.. لا تترددي ..
    بسرعة كبيرة لم أكنْ أتوقعها.. أصبحتُ عضوة نشطة في هذا القسم.. أصبحت أشارك في إعداد الندوات و في ترتيبها.. كما أنَّ المجموعة التي كنتُ معها يطغى عليها جانب المرح.. و هذا ما فقدته منذ ثلاث سنوات
    رجعتْ لي صحتي.. و عادت الحياة تدبُّ في عيني.. كما يحلو لأمي أنْ تقولَ لي.
    لا وقت فراغ لدي كما يقال..
    فأنا أعد بحثا.. أو أراجعُ مقرراتي الدراسية.. و أحيانا أقوم بالتحضير لإلقاء محاضرة على زميلاتي لمدة عشر دقائق..
    أصبحتْ لدي همة كبيرة و عزيمة صادقة..
    المجتمع الذي أعيش فيه جعلني لا أنسى الفريضة.. بل تعداه إلى التطوع في النوافل منْ صلاة و صيام..
    حمدتُ الله أنْ يسَّر لي الدخول إلى هذا القسم.. حيث الرفقة الصالحة.
    قررتُ مع مجموعة منْ زميلاتي.. أنْ نحفظ القرآن..
    كان قرارا بالنسبة لي.. يعني أنني مقبلة على مرحلة جديدة.. بدأنا في حفظ القرآن..
    كنت متخوِّفة في البداية أنني لن أستمر.. و لكنَّ الله يسر لي الاستمرار و أعانني على الحفظ بدون مشقة..
    كما أنني بدأت استدركُ ما فاتني فقررتُ التركيز على كتب العقيدة و الفقه..
    سبحان الله عندما سافرتُ لأمريكا كنت أعتقد أنني في قمة السعادة.. و لكنني عرفتُ أنَّ البعدَ عن الله ليس فيه سعادة مطلقة.. و إنْ كان شكلُ السعادة يلوح
    امتد نشاطي إلى بيتنا.. بدأتْ أختي تحفظ القرآن معي.. خصصت جزءا منْ وقتي لكي أقرأ على والدتي ما يفيدها.. خاصة الأحكام المتعلقة بالنساء..
    الحمد لله كثرتْ و تنوَّعت الأشرطة الإسلامية في بيتنا..
    لا أذهب لزيارة أحد إلا و معي مجموعة منها على شكل هدية.. لم أضع مناسبة دون فائدة.
    تغيرتْ حياتي تماما.. أنظرُ إلى الدنيا بمنظار جديد.. و أنها دار ممر.. و ليست دار مقر.
    لم يكدِّر صفوَ حياتي.. سوى أنَّ زوجي السابق عاد منْ أمريكا بعد أنْ أنهى دراسته.
    و زارتنا والدته تطلب الصفح و نسيان الماضي و العودة إلى زوجي السابق..
    قبَّلتُ رأسَها و قلتُ لها إنني نسيت الماضي كله.. و عفوتُ رجاءَ أنْ يعفوَ الله عنه.
    رفضتُ طلبها و لكنني ودَّعتها و لم أنسَ أنْ أرسلَ له هدية.. عبارة عن مجموعة منَ الأشرطة.. تحث على التوبة و محاسبة النفس..
    غير ما ذكرت لا وقت لدي سوى التفرغ الكامل لدراستي..
    أنهيت دراستي الجامعية.. كنتُ أطمح لأنْ أعملَ معيدة في الجامعة.. و لكن شاء الله.. غير ذلك..
    عُينتُ في مدرسة قريبة منْ منزلنا.. و استمرَّ نشاطي اللامنهجي.. فوضعتُ جدولا للمحاضرات تعدُّه الطالبات.. كما أنني جعلتُ هناك نشاطا لحفظ القرآن.
    سارت الأمور في المدرسة بشكل مفرح.. كأننا أسرة واحدة..
    و في مساء ذلك اليوم..
    زارتني زميلتي و أخبرتني.. أنني وعدتها بالزواج بعد حفظ القرآن..
    و الآن لا عذر لديك..
    وافقتُ .. و تمَّ كل شيء حسب السنة.. لا إسراف.. و لا تبذير.. و لا حفلات..
    نِعمَ الرجل.. خُلق.. و دين.. و قيام ليل..
    لا تسألوني كيف عشت معه.. كأننا ننتظر بعضنا.. طوال هذه السنين..
    قال لي إنَّ الذي جعله يُصِرُّ على خطبتي.. هو حرصي على حفظ القرآن..
    الحمد لله مغير الأحوال.. منْ أمريكا.. و ثقافة كل شيء.. إلى حفظ القرآن..
    الحمد لله الذي أدركتني رحمتُه قبل الفوات...


    من كتاب الزمن القادم






      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد 30 أبريل 2017, 7:08 am