جـــــامـع العــــــــلـوم الـنافــعة

عزيزى الزائر الكريم ..
أنت غير مشترك فى منتدانا الحبيب .. يسعدنا و يشرفنا إنضمامك إلى أسرتنا الجميله ..

إذا أردت التسجيل معنا فى المنتدى أضغط على ( تسجيل ) ....

أمنحنا الفرصه لكى نفيدك ...
جـــــامـع العــــــــلـوم الـنافــعة

{ من دعـا إلى هدى ، كـان له من الأجر مثل أجور من تبعه }

http://www.teachegypt.net/images/heart.gif   تعلن إدارة المنتدى عن فتح باب الترشيح لتشكيل مجلس إدارة المنتدى  http://www.teachegypt.net/images/heart.gif   و الذى يتكون من منصب المدير العام و المشرف العام و المراقب العام و مشرفى الأقسام و المنتديات    http://www.teachegypt.net/images/heart.gif   و يتم التواصل معنا عن طريق الرسائل الخاصه أو عن طريق الإيميل الشخصى seif.samer@yahoo.com   http://www.teachegypt.net/images/heart.gif   و جزاكم الله خيرا"   ********   http://www.teachegypt.net/images/heart.gif   إدارة المنتدى  ترحب بالأعضاء الجدد  http://www.teachegypt.net/images/heart.gif   ( ابو انس ) و ( نداء الجنه ) و ( ابو محمد ) و ( محسن أبو أحمد ) و ( أبو عفان )  و  ( دعراقى )  و  ( رودينه )  و  ( أبو عبد الرحمن )  و  (  naima  )  و  ( Ahmedhakam )  و  ( bboy )   و  ( Abo-gehad  )  و   ( هشام )  


    كتاب المناهى اللفظية (حرف أ) الجزء الاول

    شاطر

    احمد مصطفى
    عضو ســوبر
    عضو ســوبر

    عدد المساهمات : 206

    كتاب المناهى اللفظية (حرف أ) الجزء الاول

    مُساهمة من طرف احمد مصطفى في السبت 16 يناير 2010, 6:47 am

    "حرف الألف"
    "أ"

    آشهد: قال الزركشي – رحمه الله تعالى - : "ليتحرز من أغلاط يستعملها المؤذنون: أحدهما: مد الهمزة من أشهد فيخرج من الخبر إلى الاستفهام.
    ثانيها: مد الباء من أكبر فينقلب المعنى إلى جمع كبر وهو الطبل.
    ثالثها: الوقف على إله ويبتدئ: إلا الله. فربما يؤدي إلى الكفر.
    رابعها: إدغام الدال من محمد في الراء من الرسول ، وهو لحن خفي عند القراء.
    خامسها: أن [لا] ينطق بالهاء من الصلاة فيصير دعاءً إلى النار.
    سادسها: أن يفتح الراء في أكبر الأُولى أو يفتحها ويسكن الثانية.
    سابعها: مد الألف من اسم الله ومن الصلاة والفلاح ، فإن مده مدّاً زائداً على ما تكلمت به العرب لحن. قال أبو الفتح عبد الواحد بن الحسين المغربي: الزيادة في حرف المد واللين على مقدارها لكنة وخطأ.
    ثامنها: قلب الألف هاءً من الله .."انتهى.
    آلهة: قال ابن حجر: "وفيه الآلهة: أي الأصنام، وأطلق عليها الآلهة باعتبار ما كانوا يزعمون. وفي جواز إطلاق ذلك وقفة. والذي يظهر كراهته"اهـ .
    آمنت برسولِكَ الذي أرسلت "في الدُّعاء عند النوم": عن البراء بن عازب  أن رسول الله  قال: "إذا أخذت مضجعك فتوضأ وضوءك للصلاة، ثم اضطجع على شقك الأيمن، ثم قل: اللهم إنِّي أسلمت وجهي إليك – إلى أن قال – آمنت بكتابك الذي أنزلت، وبنبيك الذي أرسلت ..". قال: فردَّدتهن لأستذكرهن، فقلت: آمنت برسولك الذي أرسلت، قال : "قل: آمنت بنبيك الذي أرسلت" [رواه مسلم والترمذي وغيرهما].
    آه: الأنين، أو التأوه، نحو "آه" أو "أوَّه" على قسمين: في الصلاة، أو خارجها، أما في الصلاة فتبطل به، عند الشافعية وأحمد وغيرهم. وقال أبو حنيفة، وصاحباه، ومالك: إن كان لخوف الله تعالى لم تبطل صلاته، وإلا بطلت. وقال ابن القيم – رحمه الله تعالى - : "والتحقيق أن الأنين على قسمين: أنين شكوى، فيُكره، وأنين استراحة وتفريج، فلا يكره، والله أعلم" إلى آخره. وأما جعل "آه" من ذكره الله، كما روى عن السري السقطي، فهو من البدع المنكرة.
    آوى أبو بكر رسول الله  طريداً وآنسه وحيداً: سُئِل العز بن عبد السلام – رحمه الله تعالى – عمن قال ذلك، فأجاب: "من زعم أن أبا بكر  آوى رسول الله  طريداً فقد كذب، ومن زعم أنّه آنسه وحيداً فلا بأس بقوله والله أعلم" اهـ .
    أألِجُ: جاء النهي عنه في "مسند" أحمد ، وسنن أبي داود، والترمذي. وعن عمرو بن سعيد الثقفي: أن رجلاً استأذن على النبي ، فقال: أألج؟ فقال النبي : لأمةٍ يقال لها: روضة: "قومي إلى هذا فعلِّميه، فإنه لا يحسن يستأذن، فقولي له يقول: السلام عليكم أأدخل؟" فسمعها الرجل، فقال: أأدخل.
    آية: بيَّن الشيخ أحمد شاكر – رحمه الله تعالى – أنه لا يجوز إطلاقها على ما في الكتب السابقة على القرآن الكريم "لأن الآية لا تطلق إلا على آية القرآن الكريم؛ لأنه اصطلاح إسلامي صِرْف، مأخوذ من معنى الإعجاز، ولم توصف الكتب السابقة بالإعجاز، ولم تكن موضعاً لتحدي الأُمم، وتعجيزها".
    آية الله: ليس اسماً للنبي  ولا يلقب به، فكيف بغيره ؟
    أب: من الإلحاد في أسماء الله سبحانه وتعالى: تسمية النصارى لله تعالى "أبا" وتجد هذا بسطاً في تفسير قوله تعالى: {وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ}. وعند تفسير قول الله تعالى: {وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ} من سورة الأحزاب، يذكر المفسرين حكم إطلاق "أب" على النبي  فليحرر.
    الأب: في حكم إطلاقه على غير الأب لصلب. هذا مما سُئِل عنه ابن الصلاح فأجاب عنه – رحمه الله تعالى: قال الله تعالى: {قَالُوا نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ}، وإسماعيل من أعمامه، لا من آبائه، وقال سبحانه: {وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ}، وأمه قد كان تقدم وفاتها، قالوا: والمراد خالتُهُ، ففي هذا: استعمال الأبوين من غير ولادة حقيقية، وهو مجاز صحيح في اللسان العربي، وإجراء ذلك في النبي ، والعالم، والشيخ، والمريد: سائغ من حيث اللغة، والمعنى، وأما من حيث الشرع، فقد قال – سبحانه وتعالى - : {مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ}، وفي الحديث الثابت عن النبي : "إنما أنا لكم بمنزلة الوالد، أُعلِّمُكم". فذهب بعض علمائنا إلى أنه لا يُقال فيه : أنه "أبو المؤمنين" وإن كان يُقال في أزواجه: "أُمهات المؤمنين". وحجته ما ذكرت.
    فعلى هذا، فيقال: هو مثل الأب أو كالأب أو بمنزلة أبينا. ولا يُقال: هو أبونا أو والدنا. ومن علمائنا من جوَّز، وأطلق هذا أيضاً، وفي هذا للمحقق مجال بحث يطول. والأحوط: التورع، والتحرز عن ذلك.
    الأبد: في مبحث أسماء الله سبحانه وتعالى من كتاب: "تيسير العزيز الحميد"، بعد تقرير أنها توقيفية، وسياق حديث الترمذي، قال: "وما عدا ذلك ففيه أسماء صحيحة ثابتة، وفي بعضها توقف، وبعضها خطأ محض، كالأبد، والناظر، والسامع، والقائم، والسريع، فهذه وإن ورد عدادها في بعض الأحاديث فلا يصح ذلك أصلاً، وكذلك: الدَّهر، والفعَّال، والفالِق، والمخرج، والعالم، مع أن هذه لم ترد في شيء من الأحاديث ... الخ" .
    أبقاك الله: قال السفاريني : قال الخلال في "الآداب": كراهية قوله في السلام: أبقاك الله. أخبرنا عبد الله بن الإمام أحمد بن حنبل قـال: رأيت أبي إذا دُعي له بالبقاء يكرهه. يقول: هذا شيء قد فرغ منه. وذكر شيخ الإسلام - رحمه الله - : أنه يكره ذلك، وأنه نص عليه أحمد وغيره من الأئمة. واحتج له بحديث أُم حبيبة لما سألت أن يُمتِّعها الله بزوجها رسول الله  وبأبيها أبي سفيان، وبأخيها معاوية، فقال لها رسول الله : "إنِّكِ سألت الله لآجال مضروبة، وآثار موطوءة، وأرزاق مقسومة، لا يعجل منها شيء قبل حله، ولا يؤخر منها شيء بعد حله، ولو سألت الله أن يعافيك من عذاب في النار، وعذاب في القبر كان خيراً لك" [رواه مسلم].
    أبقيتُ لأهلي الله ورسوله: في مبحث صدقة المرء بماله كله من كتاب "زاد المعاد" قال: "فمكّن أبا بكر الصدِّيق  من إخراج ماله كله، وقال: "ما أبقيت لأهلك؟" فقال: أبقيت لهم الله ورسوله. اهـ .
    قلت: وهذا إنما هو في حياة النبي  أما بعد وفاته فلا، وذلك – والله أعلم – أن الرسول  قد انتقل إلى جوار ربه، فالبقاء إنما هو للهِ سبحانه وتعالى؛ ولهذا يصح في قول أحدنا أن يقول: أبقيتُ لأهلي الله سبحانه وتعالى، والله أعلم.
    ابن بَهْلل: يُقال للذي لا يعرف نسبه. فرمي إنسان به قذف له.
    ابن الدَّموك: هو: ولد الزنا ... فإطلاقه قذف.
    أبناء درزة: هم السفلة الذين لا خير فيهم، ويُقال للأرذال: هم أولاد درْزة.
    أبو حاجب: هو كناية في قذف الآدمي، يُراد به أنه ولد زنية.
    أبو الحكم: حديث: المقدام بن شريح بن هانئ لما وفد إلى رسول الله  مع قومه، سمعهم يكنونه بأبي الحكم، فدعاه رسول الله  فقال: "إن الله هو الحكم ، وإليه الحكم ، فلِم تكنى أبا الحكم؟" فقال: إن قومي إذا اختلفوا في شيء أتوني فحكمت بينهم، فرضي كلا الفريقين، فقال رسول الله : "ما أحسن هذا، فمالك من الولد؟". قال: شريح، ومسلم، وعبد الله، قال: "فمن أكبرهم؟". قلت شريح، قال: "فأنت أبو شريح" [رواه أبو داود والنسائي، والبخاري في: "الأدب المفرد" بإسناد صحيح].
    أبو عيسى: كره جماعة من السلف: الكنية بها، وأجازها آخرون من العلماء. وحجة القائلين بالكراهة: ما رواه أبو داود، وابن شبّة، وعبد الرزاق، والبخاري في "الأدب المفرد"، عن عمر بن الخطاب  من إنكاره على من تكنى بأبي عيسى، فمنهم: ابنه عبد الرحمن، والمغيرة بن شعبة. وقال : وهل لعيسى من أب؟.
    أبو فلان: في التكني عدة أبحاث:
    1- استحباب تكنية الرجل بأكبر أولاده، وكنية النبي : "أبو القاسم" أكبر أولاده .
    2- تكنية الرجل والصبي قبل أن يُولد له، وقد ترجم البخاري – رحمه الله تعالى – في "صحيحه" بقوله: باب الكنية للصبي، وقبل أن يولد للرجل. وذكر حديث: "يا أبا عمير ما فعل النغير"، مشيراً بذلك إلى الرد على من قال بالمنع.
    3- جواز تكنية الرجل بأبي فلانة، وأبي فلان، والمرأة بأُم فلان، وأُم فلانة. قال النووي: اعلم أن هذا كله لا حجْر فيه.
    4- تكنية الرجل الذي له أولاد بغير أولاده . قال النووي – رحمه الله تعالى: هذا باب واسع لا يحصى من يتصف به ولا بأس بذلك.
    5- تكنية المرء نفسه، وهي مكروهة إلاَّ أن يقصد التعريف كما قرره الحافظ ابن حجر .
    6- النهي عن التكنى بِكُنى مخصوصة، ويأتي ذكرها بعد هذا، إن شاء الله تعالى .
    7- تكنية الكافر والمبتدع، والفاسق. ما الكافر فلا تجوز تكنيته بكنى المسلمين، ولا تكنيته على سبيل التعظيم.
    أبو القاسم: عن جابر  أن النبي  قال: "تسموا باسمي ولا تكنوا بكنيتي، فإنما أنا أبو القاسم أقسم بينكم" [رواه مسلم].
    وذكر الخلاف ابن القيم في التكني بأبي القاسم على أقوال أربعة، ثم قال: "والصواب أن التسمي باسمه  جائز. والتكني بكنيته ممنوع منه. والمنع في حياته أشد. والجمع بينهما ممنوع منه. والله أعلم".
    أبو مرة: كنية الشيطان وهذه الكنية لإبليس ذكرها الأشبيلي في "آكام المرجان"، كما ذكر له كنية أُخرى هي: أبُوْ كدُّوْس. وذكر ابن الأثير له من الكنى: أبو الكروَّس، أبو ليلى، أبو مخلَّد، أبو قترة، أبو مرة قال: وهو أشهرها، أبو الجن.
    والعجيب أن تكنية إبليس – لعنة الله – بأبي مرة موجودة عند أهل قطرنا في الديار النجدية عند الغضب والتراشق. والتسطير لها هنا؛ للإيقاظ، بالتوقي عن تكنية المسلم بها. والله أعلم.
    أبيار علي: وقت النبي  المواقيت، ومنها: ميقات أهل المدين : "ذو الحليفة"، وهو واد يقع على حافة وادي العقيق على يمين الذاهب إلى مكة مع طريق الهجرة "المُعَبَّد"، ويكون "جبل عيْرٍ" - وهو حد المدينة جنوباً – على يساره، ولا يزال هذا الميقات معروفاً بالاسم إلى هذا اليوم، ويعرف أيضاً باسم: "آبار علي" أو: "أبيار علي"، وهي تسمية مبنية على قصة مكذوبة، مختلقة موضوعة، هي : أن علياً  قاتل الجن فيها. وهذا من وضع الرافضة – لا مسَّاهم الله بالخير ولا صبَّحهم - .
    إتاوة: ساق الجاحظ جملة ألفاظ من أمر الجاهلية تركها الناس، فقال: "ما ترك الناس من ألفاظ الجاهلية": ترك الناس مما كان مستعملاً في الجاهلية أُموراً كثيرة، فمن ذلك تسميتهم للخراج: إتاوة، وتركوا أنعم صباحا وأنعم ظلاماً, كما تركوا أن يقولوا للملك أو السيد المطاع أبيت اللعن.
    الأجانب: في مقال حافل شمل عدة ألفاظ معاصرة، جاء في مجلة "البعث الإسلامي" بعنوان : "التغريب يشمل الألفاظ" للأستاذ على القاضي مما جاء فيه: "المجتمع الإسلامي في الماضي كان يستعمل ألفاظاً تحمل مدلولات إسلامية، لا يختلف أحد في فهمها ولا في استعمالها، ولا تدور المناقشات حولها. ثم جاء الاستعمار العسكري للبلاد الإسلامية الذي تبعه الاستعمار الفكري ، فعمل على تغيير الألفاظ، وتغيير مدلولاتها، فيسير المسلمون في اتجاه الحضارة الغربية، ويتركون الحضارة الإسلامية. لقد دعا الغربيون إلى استعمال اللغات العامية بدلاً من استعمال اللغة العربية بحجة أو بأخرى، ولم ينجحوا كثيراً في هذا الاتجاه، ثم بدأوا يغيرون التعبيرات التي لها حيوية إسلامية، ومدلولات تحرك المشاعر والسلوك، إلى تعبيرات أٌخرى لها مدلولات أُخرى. ومن هذه التعبيرات: الأجانب: بدلاً من الكُفِّار. الحرب: بدلاً من الجهاد. التراث: بدلاً من الإسلام. المساعي الحميدة: بدلاً من الصلح بين طائفتين من المسلمين. الوطنية والقومية: بدلاً من الإسلامية.
    واستعملت كلمة الحرب، بدلاً من الجهاد: لأن الجهاد يعطي ظلاله الإسلامية فهو حرب ضد أعداء الإسلام، وهو جهاد في سبيل الله تعالى، ومن يقتل في سبيل الله فإنه شهيد.
    واستعملت كلمة التراث: فأصبح المسلم يحس بأن القرآن والسنة من التراث ، كأي شيء آخر، وبذلك لم يعد لهما أهمية كبرى، والمسلم لذلك لا يعتز به الاعتزاز الكامل – وقد لا يخطر ببال المسلم القرآن والسنة، بل الكتب الصفراء – وحينئذ يرى أن هذا التراث بالٍ، وأن التمسك به رجعية، وما ينسحب على الكتب الصفراء ينسحب مع الزمن إلى القرآن الكريم والسنة النبوية.
    ومن الممكن أن نستغني عن التراث أو بعضه. ولكن ليس من الممكن أن نستغني عن الإسلام ولا عن القرآن والسنة.
    واستعملت كلمة المساعي الحميدة: بدلاً من الصلح بين طائفتين من المسلمين.
    أجداد المؤمنين: قال الكرماني: "أُم المؤمنين" مقتبس من قوله تعالى: {وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ}، قال العلماء: أزواج النبي  أمهات المؤمنين، في وجوب احترامهن وتحريم نكاحهن، لا في جواز الخلوة، والنظر، وتحريم نكاح بناتهن. وهل يُقال لإخوانهن، وأخواتهن: خالات وأخوال المؤمنين، ويقال: لبناتهن: أخوات المؤمنين؟. فيه خلاف. ولا يقال لآبائهن وأُمهاتهن: أجداد وجدات المؤمنين.
    وهل يقال: أنهن "أمهات المؤمنات"؟ مبني على الخلاف المعروف في الأُصول: هل يدخل النساء في خطاب الرجال؟
    الأجدع: الأجدع من أسماء الشيطان.
    الأجر على قدر المشقة: هذه العبارة من أقاويل الصوفية، وهي غير مستقيمة على إطلاقها، وصوابها: "الأجر على قدر المنفعة"، أي منفعة العمل وفائدته كما قرر ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية، وغيره.
    الأجلُّ: يجري في بعض المكاتبات: إلى فلان الأجلّ، أي: بالنسبة للأحياء من المخلوقين، فهو نِسْبِيٌ والورع تركها. وقد سئل عنها الشيخ محمد بن إبراهيم، فأجاب بقوله: لا يجوز.
    إحْ إحْ: التنحنح من المأموم عند إطالة الإمام القراءة، أو لينبه داخلاً، وهكذا. وهذا منكر.
    أحد : ذكر الحافظ ابن حجر بحثاً عن القاضي عياض في: الأحد، والواحد، وأحد، فقال: وقيل: لا يُقال: "أحد" إلا لله تعالى، حكاه جمِيْعه عياض، ا هـ .
    أحل الله كذا: قال ابن القيم: "ومن الألفاظ المكروهة ... أن يقول المفتي: أحلَّ الله كذا، وحرَّم الله كذا، في المسائل الاجتهادية، وإنَّما يقول فيما ورد النص بتحريمه.
    أحبائي في رسول الله : جاءت الشريعة بالمحبة في الله – تعالى – وهي الدارجة على لسان السلف، والمحبة هي ركن المِلّة، ومن أوجب الواجبات محبة ما يحبه الله، وبغض ما يكرهه الله، ولا يكون إيمان عبد إلاّ بمحبة رسول الله  وإتِّباعه، وتوقيره، وتعظيمه، وتبجيله، على رَسْم الشرع المطهَّر، مع مراعاة مجافاة الغلو والإفراط، ومن ذلك قول بعضهم: "أحبائي في رسول الله"، فقل: أحبائي في الله، قفواً لأثر السلف، وبعداً عن الغلو.
    أحمد "تسمية الحيوان به": قبَّح الله الكفر، والكافرين، وإلى الله الشكوى من فسقة المسلمين، ما أسرع مبادراتهم في التقاط غثائيات الكفرة، والملحدين، ومنها: أنه قد شاع في التقاليد الغربية، اتخاذ الكافر له صديقاً من كلب، أو قرد أو نحوهما من الحيوانات، فيقوم بخدمته، ويكون أليفة، وجليسه، ورفيقه، وصديقه، ويكون لديه من الخدمة له والبِرِّ فيه، ما لا يكون من ولد لوالده، حتى بلغ الحال إلى إجراء الوصية منه لكلبه بماله، أو بكذا من الما .
    ومن الحفاوة به، أنه يختار له اسماً بارزاً، لشخصية مهمة لديهم.
    والمهم هنا أنه سرى إلى من شاء من فسقة المسلمين، اقتناء كلب، أو قرد أو قِطٍّ، والاهتمام به، وربما كان من بهيمة الأنعام، واقتفاء أثر الغرب بما يصنع، فيسمي المسلم كلبه باسم: "محمد" أو "أحمد" أو "عبد الله"، وهكذا من أسماء المسلمين، وما كنت أظن هذا، لولا أنني وقفت على حقيقة الأمر.
    أحمد محمد: التسمية بهما على التركيب لذات واحدة، مراداً بالأول: التبرك، والثاني: العلمية. هذا من بداة الأعاجم وأوابدهم، وما حلَّ في جزيرة العرب إلاَّ بحلول مفاريد منهم.
    الأحوال الشخصية: اصطلاح قانوني يطلق على أحكام النكاح وتوابعه. وفي إبطاله: انظر: "المواضعة في الاصطلاح": لراقمه، وهي في المجلد الأول: من "فقه النوازل".
    أخبرني قلبي بكذا: قال القرطبي عند تفسير قوله تعالى: {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أَوْ قَالَ أُوحِيَ إِلَيَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ وَمَنْ قَالَ سَأُنْزِلُ مِثْلَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ} الآية.
    قلت: ومن هذا النمط من أعرض عن الفقه والسنن وما كان عليه السلف من السنن، فيقول: وقع في خاطري كذا، وأخبرني قلبي بكذا، فيحكمون بما يقع في قلوبهم ويغلب عليهم في خواطرهم، ويزعمون أن ذلك لصفائها من الأكدار وخلوها من الأغيار فتجلى لهم العلوم الإلهية والحقائق الربانية .. إلى آخره، وهو مهم.
    أُختِي : يقولها الزوج لزوجته .. وكان عمر  يضرب من يدعو امرأته: أخته، وقد جاء في ذلك حديث مرفوع رواه أبو داود: أن رجلاً قال لامرأته: يا أخته، فقال النبي  : "أختك هي؟ إنما جعل إبراهيم ذلك حاجة لا مزاحاً" اهـ .
    الأخ في إطلاقه على النبي : قال صديق حسن خان رحمه الله: "وأطلق  في هذا الحديث لفظ: الأخ، على نفسه المقدسة، ومثله في الكتاب العزيز في حق الأنبياء كثيرٌ طيِّبُ. وليس في هذا الإطلاق استخفافٌ له  كما زعم بعض الجهلة من الأُمة. قال بعض أهل العلم في معنى هذا الحديث: يعني أن بني الإنسان كلهم إخوة فيما بينهم" ا هـ .
    قلت: وهِل الشيخُ صديق – رحمه الله تعالى – فإنه ليس في الحديث إطلاقه من الصحابي في حق النبي . وإنما أطلقه النبي  على نفسه. فليحرر.
    اخْسأ كلْب بن كلْب: في سبِّ الكلب.
    في "شرح الإحياء" للزبيدي ذكر في النهي عن الغيبة لحظ النفس: قول السبكي، فقال: "قال تاج الدِّين – أي السبكي - : كنت جالساً بدهليز دارنا، فأقبل كلب، فقلت: اخسأ كلْب بن كلب، فزجرني الوالد من داخل البيت. فقلت: أليس هو كلب بن كلب؟ قال: شرط الجواز عمد قصد التحقير، فقلت: هذه فائدة" انتهى .
    الإخشيد: قال الزبيدي: "الإخْشِيد – بالكسر - : ملك الملوك، بلغة أهل فرغانة، وذكره السيوطي في "تاريخ الخلفاء" انتهى.
    أخطأ: حكم قولها للمجتهد: قرر شيخ الإسلام ما خلاصته: أن لفظ الخطأ فيه إجمال مانع من فهم المراد: فلفظ الخطأ قد يُراد به الإثم، وقد يُراد به عدم العلم.
    أخطئ مع الناس ولا تصب وحدك: ومثله عند أهل اللغة: خطأٌ مشهور خيْرٌ من صواب مهجور.
    قلت: وفي أمثلة بلاد الشام: ضع رأسك بين الروس وقل يا قطاع الرؤوس. وكلاهما خطأ، فالحق أحـق أن يتبع، فكن مع الحق وإن كنت وحدك، فليست العبرة بكثرة السالكين، وإنما العبرة بمن كان على الصراط المستقيم.
    ادْعُ لنا: الأصل جواز طلب المسلم الدعاء له من مسلم آخر؛ لأنه أمر في مقدور المخلوق، كما بَّينه شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله تعالى – في مواضع من "الفتاوى: 1/132، 133، 326، 329".
    وطلب الدعاء من الغير: لشيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله – فيه تفصيل في أن على طالب الدعاء له من غيره أن يكون مقصده نفعه، ونفع الداعي؛ بتكثير أجره على الدعاء له، وأن لا يطلب الدعاء له مقابل معروف بذله له، وأن يكون الطلب من أهل الخير والصلاح.
    وقد توسع الناس في طلب الدُّعاء من الغير، وبخاصة عند الوداع: "ادعُ لنا"، "دعواتك"، حتى ولو كان المخاطب به فاسقاً ماجناً. وقد جاء عن بعض السلف كراهته.
    قال ابن رجب: "وكان كثير من السلف يكره أن يُطلب منه الدعاء، ويقول لمن يسأله الدعاء: أي شيء أنا؟ وممن روي عنه ذلك عمر بن الخطاب وحذيفة بن اليمان – رضي الله عنهما – وكذلك مالك بن دينار. وكان النخعي يكره أن يُسأل الدعاء. وكتب رجل إلى أحمد يسأله الدعاء، فقال أحمد: إذا دعونا نحن لهذا، فمن يدعو لنا؟
    إرادة الشعب من إرادة الله: في "الأجوبة المفيدة لمهمات العقيدة" في جواب السؤال السابع والتسعين: أيجوز إطلاق هذه المقالة: "إرادة الشعب من إرادة الله"؟، فأجاب مؤلفها الشيخ عبد الرحمن الدوسري بقوله: "هذا افتراء عظيم تجرأ به بعض الفلاسفة ومنفذيها جرأةً لم يسبق لها مثيل في أي محيط كافر في غابر القرون، إذْ غاية ما قص الله عنهم التعلق بالمشيئة بقولهم: {لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلا آبَاؤُنَا وَلا حَرَّمْنَا مِنْ شَيْءٍ}. فكذَبهم الله، وهؤلاء جعلوا للشعب الموهوم "إرادة الأمر" لتبرير خططهم التي ينفذونها، ويلزم من هذا الإفك إفساد اللوازم المبطلة له، والدامغة لمن قاله، إذ على قولهم الفاسد يكون للشعب أن يفعل ما يشاء، ويتصرف في حياته تصرف من ليس مقيداً بشريعة وكتاب، بل على وفق ما يهواه، وعلى أساس المادة والشهوة والقوة، كالشعوب الكافرة التي لا تدين بدين يقبله الله، ولا ترعى خلقاً ولا فضيلة". إلى آخر ما ساقه في هذا المعنى. والله أعلم.
    أرى الله أمير المؤمنين: قال سفيان الثوري: حدَّثنا أبو إسحاق الشيباني، عن أبي الضحى، عن مسروق قال: كتب كاتب لعمر بن الخطاب : هذا ما رأى الله ورأى عمر، فقال: بئس ما قلت، قل: هذا ما رأى عمر، فإن يكن صواباً فمن الله، وإن يكن خطأ فمن عمر. انتهى.
    أرْغم الله أنفك: أما قول المسلم لها لنفسه، أو في حق مسلم، فقد قال ابن القيم: "قال يحيى بن إبراهيم الطليطلي المتوفى سنة "259هـ" في كتاب "سِير الفقهاء" وهو كتاب جليل غزير العلم: حدَّثني عبد الملك بن حبيب، عن عبد الله بن المغيرة، عن الثوري، عن الأعمش، عن إبراهيم، قال: كانوا يكرهون قول الرجل: يا خيبة الدهر، وكانوا يقولون: الله هو الدهر. وكانوا يكرهون قول الرجل: رغم أنْفِي الله، وإنما يرغم أنف الكافر. وكانوا يكرهون قول الرجل: لا والذي خاتمه على فمي، وإنما يختم على فم الكافر. وكانوا يكرهون قول الرجل: والله حيث كان، أو: أن الله بكل مكان" انتهى.
    الأزلي: إطلاقه على الله تعالى لم يأت به نص؛ فيمتنع جعله اسماً لله سبحانه.
    أسألك بمعاقد العزِّ من عرشك: يُروى عن ابن مسعود  أنه دعا به. قال ابن الجوزي: هذا حديث موضوع بلا شك، وإسناده مخبط، وفي إسناده عمر بن هارون. قال ابن معين فيه: كذاب، وقال ابن حبان: يروي عن الثقات المعضلات، ويدَّعي شيوخاً لم يرهم، وقد صح عن النبي  النهي عن القراءة في السجود.
    استأثر الله به: عن مجاهد أنه كره أن تقول للميت: "استأثر الله به". رواه ابن أبي الدنيا.
    أًساف: ومن الأسماء المحرَّم على المسلمين التَّسمَّي بها: التسمية بأسماء الأصنام المعبودة من دون الله تعالى. ومنها: اللات، العزى، مناة، أساف، نائلة، هبل.
    استجرت برسول الله : الاستجارة بالرسول  استجارة بمخلوق، وهي على ثلاثة أنواع:
    1- استجارة به  في حياتـه فيما يقدر عليه من أمور الدنيا، فهذا جائز.
    2- استجارة به في حياته فيما لا يقدر عليه، وهو من خصائص الله سبحانه، فهذا شرك أكبر يحرم عمله، أو إقراره.
    3- استجارة به بعد وفاته ، فهذا شرك أكبر مخرج عن الملة يحرم على المسلم عمله، أو إقراره.
    استقر على العرش: نسب بعض الأفَّاكين إلى شيخ الإسلام ابن تيمية أنه يثبت استقرار الله على العرش. وهذه النسبة افتراء عليه ومعتقده معلوم مشهور من إثبات ما أثبته الله لنفسه أو أثبته له رسوله  بلا تكييف ولا تشبيه ولا تعطيل، ومنه: إثبات استواء الله على عرشه كما يليق بجلاله.
    أستغفر الله: "استغفار المسلم للمشرك": قال النووي: "يحرم أن يُدْعى بالمغفرة ونحوها لمن مات كافراً، قال الله تعالى: {مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ}. وقد جاء الحديث بمعناه. والمسلمون مجمعون عليه" انتهى. استووا: يحصل الغلط في هذا اللفظ من جهتين: الأُولى: فتح الواو، فيكون إخباراً، وحقه الضم ليكون أمراً للمصلين بتسوية صفوفهم للصلاة. والثانية: اقتصار بعض الأئمة على هذا اللفظ في تسوية الصف، دون تحقيق المراد من استواء الصف بما كان النبي  يفعله، ويُؤكد عليه، ويهْدِيْ إليه.
    أسد الدين: المتحصل من كلام أهل العلم في التلقيب مضافاً إلى الدِّين، سواء للعلماء، أو السلاطين، أو خلافهم من المسلمين، أو غيرهم، ما يلي:
    أولاً: أن هذا من محدثات القرون المتأخرة، من واردات الأعاجم على العرب المسلمين، فلا عهد للقرون المفضلة بذلك، لاسيما الصدر منها.
    ثانياً: حرمة تلقيب الكافر بذلك.
    ثالثاً: ويلحق به تلقيب المبتدع، والفاسق والماجن.
    رابعاً: وفيما عدا ذلك مختلف بين الحرمة والكراهة والجواز، والأكثر على كراهته، والله أعلم.
    إسرائيليون: للشيخ عبد الله بن زيد آل محمود رسالة باسم: "الإصلاح والتعديل فيما طرأ على اسم اليهود والنصارى من التبديل"، فيها تحقيق بالغ بأن "يهود" انفصلوا بكفرهم عن بني إسرائيل زمن بني إسرائيل، كانفصال إبراهيم الخليل  عن أبيه آزر، والكفر يقطع الموالاة بين المسلمين والكافرين، وكما في قصة نوح مع ابنه؛ ولهذا فإن الفضائل التي كانت لبني إسرائيل ليس ليهود منها شيء؛ ولهذا فإن إطلاق اسم بني إسرائيل على "يهود" يكسبهم فضائل ويحجب عنهم رذائل، فيزول التميز بين بني إسرائيل وبين "يهود" المغضوب عليهم، الذين ضربت عليهم الذلة والمسكنة.
    كما لا يجوز إبدال اسم "النصارى" بالمسيحيين نسبة إلى أتباع المسيح ، وهي تسمية حادثة لا وجود لها في التاريخ، ولا استعمالات العلماء؛ لأن النصارى بدَّلُوا دين المسيح وحرَّفوه، كما عمل يهود بدين موسى . وهذه تسمية ليس لها أصل، وإنَّما سمّاهم الله "النصارى"" لا "المسيحيين": {وَمَا كَانُوا أَوْلِيَاءَهُ إِنْ أَوْلِيَاؤُهُ إِلاّ الْمُتَّقُونَ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ}.
    ولكفر اليهود والنصارى بشريعة محمد  صار التعبير عنهم بالكافرين ، قال الله تعالى: {لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنْفَكِّينَ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ} الآية.
    إن "يهود" علمٌ لمن لم يؤمن بموسى ، فأما من آمن به فهم "بنو إسرائيل" ولهذا فهم يشمئزون من تسميتهم بهذا "يهود".
    إسرافيل: في مبحث الأسماء المحرمة والمكروهة في حق الآدميين، من كتاب "تحفة المودود في أحكام المولود" قال: "ومنها أسماء الملائكة، كجبرائيل، وميكائيل، وإسرافيل، فإنه يكره تسمية الآدميين بها، قال أشهب: سئل مالكٌ عن التسمي بجبريل، فكره ذلك ولم يعجبه.
    أسْقطت آية كذا: قال الحافظ ابن حجر – رحمه الله تعالى -: "وقد أخرج ابن أبي داود من طريق أبي عبد الرحمن السلمي قال: لا تقل: أسقطت آية كذا، بل قل: أغفلت. وهو أدب حسن" ا هـ.
    الإسلام: هل يطلق هذا اللفظ الشريف العظيم على كل دين حق، أو يختص بهذه الملة الشريفة "الإسلام" الذي بعث الله به خاتم الأنبياء والمرسلين محمد ؟ فالدَّين الذي جاء به "الإسلام" مُخْتصٌّ بهذا الاسم، واختص أهله باسم: "المسلمين". في هذا أقوال ثلاثة:
    1- العموم.
    2- الخصوص.
    3- اختصاصه بهذه الملة وبالأنبياء من قبل فقط، ولا يمتد ذلك إلى مللهم وأُمملهم. وهو الذي عليه المعول. والله أعلم.
    الاسم غير المسمى: ما نطق الصحابة – رضي الله عنهم – في قضية الاسم والمسمى ومضى أمر الأمة على السَّداد، والتزام نصوص الكتاب والسنة، ولما ذرَّ قرن الفتن الكلامية، وفاهت المعتزلة والجهمية بمذهبهم الكفري الضال، ومنه: "أن أسماء الله مخلوقة" رفضهم الناس، ونفروا منهم، وقام العلماء باطلهم وفضحوا كفر مقالاتهم، حينئذٍ غلَّفوا مقالاتهم هذه بعبارة: "الاسم غير المسمى" وفلسفتهم في هذا: أنه إذا كان الاسم غير المسمى جاز أن يكون مخلوقاً، فصاروا يمتحنون الناس في عقائدهم بهذا السؤال البدعي: هل الاسم هو المسمى أو غيره؟ فمن قال هو غير المسمى، لزمه في اعتقادهم: أن الاسم مخلوق.
    فقامت حجج الله وبيناته على ألسنة علماء أهل السنة والجماعة على منع الإطلاقين فلا يُقال: الاسم هو المسمى، ولا الاسم غير المسمى، وإنما يُقال كما قال الله – سبحانه - : {وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى}. واختار جمع من أهل السنة أن الاسم هو المسمى.
    وقال ابن جرير الطبري: "الاسم للمسمى" وصار إليه خلق من العلماء؛ لموافقته للكتاب والسنة والمعقول.
    اشتراكية الإسلام: ألَّف العالم الفاضل: مصطفى السباعي – رحمه الله تعالى – كتاباً باسم "اشتراكية الإسلام"، وقد تعقبه الشيخ محمد الحامد – رحمه الله تعالى – ببعض ما فيه في كتاب سماه: "نظرات في كتاب "اشتراكية الإسلام". ومما انتقده عليه: هذه التسمية، فقال: "هذا وإنِّي آخذ على فضيلة الدكتور السباعي قبل كل شيء تسميته كتابه باسم: اشتراكية الإسلام. وإن كان قد مهّد لها تمهيداً، وبرر لها بما يسلك في نفس قارئه، لكنه – وفقه الله – لو فطن إلى أن العناصر اليسارية التي يدافعها أهلُ العلم الديني وقايةً لدين الله، وحمايةً له من تهديماتها، وبين الفريقين معركة فكرية مستعرة الأوار، وقد طارت هذه العناصر فرحاً بهذه التسمية، تستغل بها عقول الدهماء التي لا تدرك هدفه من اختياره لهذا الاسم؛ أقول: لو فطن لهذا؛ لكان له نظر في هذه التسمية ولاختار لكتابه اسماً آخر يحقق له مراده في احتراز من استغلال المضللين.
    الإسلام هو الإسلام وكفى، هو هو، بعقائده، وأحكامه العادلة الرحيمة، فالدعوة إليه باسمه المحض أجدى وأولى من حيث إنه قِسْمٌ برأسه، وهو شرع الله العليم الحكيم" اهـ .
    أشهد أن موحامداً رسول الله: قال مهنا: سمعت رجلاً يسأل أحمد بن حنبل، فقال: ما تقول في القراءة بالألحان؟ فقال أبو عبد الله: ما اسمك؟ فقال: محمد، قال: أيسرك أن يُقال لك: يا موحامدا – ممدوداً - ؟.
    أشهد بشهادة الله: عن ابن سيرين: أن رجلاً شهد عند شريح، فقال: أشهد بشهادة الله، فقال له شريح: "لا تشهد بشهادة الله، ولكن اشهد بشهادتك، فإن الله لا يشهد إلا على حق". رواه ابن أبي الدنيا.
    اشهدوا له بالخير: عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب  أن رسول الله  قال: ""أيّما مُسلم شهد له أربعة بخير، أدخله الله الجنة" قلنا: وثلاثة؟ قال: "وثلاثة" قلنا: واثنان؟ قال: ""واثنان"، ثم لم نسأله في الواحد. [رواه البخاري، وغيره].
    فهذا الحديث، وما في معناه، هو في حق من شهد له اثنان فأكثر من المسلمين الصالحين، العارفين بحاله من أنفسهم، لا أن يُستشهد له، فيطلب من مشيعيه الشهادة له؛ ولهذا فإن ما يجري في بعض الأمصار من قول بعض الناس بعد الصلاة على الميت: اشهدوا له بالخير، فيقولون: من أهل الخير، أو صالح، فهو بدعة لا عهد للسلف بها. ومن الفهوم المغلوطة في فهم السُّنن.
    أصْرم: عن أُسامة بن أخدري : أنَّ رجلاً يُقال له: أصرم، كان في النفر الذين أتوا رسول الله  فقال رسول الله : "ما اسمك؟" قال: أنا أصرم، قال: "بل أنت زرعة". [رواه أبو داود في سننه].
    قال الخطابي: إنما غير اسم: الأصرم، لما فيه من معنى الصّرم، وهو القطيعة، يقال: صرمْتُ الحبل، إذا قطعته، وصرمت النخلة، إذا جذذت ثمرتها اهـ .
    أُصلِّيْ نصِيْب الليل: سُئِل شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله تعالى – عن رجل إذا صلى بالليل ينوي، ويقول: أُصلى نصيب الليل. فأجاب: "هذه العبارة "أُصلي نصيب الليل"، لم تنقل عن سلف الأُمة، وأئمتها، والمشروع أن ينوي الصلاة لله، سواء كانت بالليل أو النهار، وليس عليه أن يتلفظ بالنية، فإن تلفظ بها وقال: أُصلى لله صلاة الليل، أو: أُصلى قيام الليل، ونحو ذلك؛ جاز، ولم يستحب ذلك، بل الاقتداء بالسنة أولى، والله أعلم" اهـ .
    أصول وفروع: هذا التفريق ليس له أصل لا عن الصحابة – رضي الله عنهم – ولا عن التابعين لهم بإحسان، ولا أئمة الإسلام، وإنما هو مأخوذ من المعتزلة، وأُمثالهم من أهل البدع، وعنهم تلقاه بعض الفقهاء.
    وهو تفريق متناقض، ولا يمكن وضع حد بينهما ينضبط به.
    ولشيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله تعالى - ، وابن القيم – رحمه الله تعالى – مباحثُ مهمةٌ في نقض هذا التفريق. بما خلاصته: أنه انتشر في كلام المتقدمين أن أحكام الشريعة منقسمة إلى أُصول وفروع، ويقصدون بالأصول: ما يتعلق بالعقيدة، وما عُلِم من الإسلام بالضرورة، وبالفروع: فقه أحكام أفعال العبيد.
    بل تحول إلى مقولة هزيلة بحيث أوردوا قولهم: هذا قشور وذلك لباب. ويعنون بالقشور: المسائل الفقهية الدائرة في محيط الاستحباب، أو الكراهة، ونحو ذلك من أُمور التحسينات، والحاجيات، وهذا النبزُ إحياء لما لدى المتصوفة، من تسميتهم أهل الفقه باسم: أهل القشور، وأهل الرقص من الصوفية: أهل الحقيقة، فانظر كيف أن الأهواء يجر بعضها بعضاً.
    أصولي: من الجاري في مصطلحات العلوم الشرعية: أُصول الدين، ويُقال: الأصل، ويقصد به: علم التوحيد. ومنها: أُصول التفسير، أُصول الحديث، أُصول الفقه. وإلى هذا اشتهرت النسبة للمبرز فيه بلفظ: الأصولي. وعنهم ألف المراغي كتابه: "طبقات الأصوليين".
    لكن في أعقاب اليقظة الإسلامية في عصرنا، وعودة الناس إلى الأخذ بأسباب التقوى والإيمان، والتخلص من أسباب الفسوق والعصيان، ابتدر أعداء الملة الإسلامية هذه العودة الإيمانية، فأخذوا يحاصرونها ويجهزون عليها بمجموعة من ضروب الحصار، والتشويه، وتخويف الحكومات منهم ومن نفوذهم، وفي قالب آخر تحسين المذاهب المعادية للإسلام وعرضها بأحسن صورة زعموا، وكان من هذه الكبكبة الفاجرة في الإجهاز على العودة الراشدة إلى الإسلام صافياً: جلْبُ مجموعة من المصطلحات المولودة في أرض الكفر، تحمل مفاهيم سيئة إلى حد بعيد، وكان منها هذا اللقب: "الأصولية"، النسبة إليها: "أُصولي"، "التزمت"، "التطرف".
    والذي يعنينا هنا هو هذا اللقب، الذي صار له من الشيوع والولوع بذكره الأمر العجيب، حتى في بني جلدتنا، فكأنهم مرصدون لتبني نفثات العداء، وإشاعتها بين المسلمين.
    وقال شيخنا الشيخ عبد العزيز بن باز – أثابه الله تعالى - : "مما يلاحظ في هذه الأعوام – أي : 1412 هـ وما بعده – بشكل خاص أن كثيراً من وكالات الأنباء العالمية التي تخدم مخططات أعداء الإسلام، وتخضع لمراكز التوجيه النصراني، والماسوني، تخطط بأُسلوب ماكر؛ لإثارة العالم كله ضد ما يسمونه: "الأُصوليين"، وهم يقصدون بذلك الذَّمَّ والقدح في المسلمين المتمسكين بالإسلام على أُصوله الصحيحة، الذين يرفضون مسايرة الأهواء، والتقارب بين الثقافات، والأديان الباطلة.
    وقد وقع بعض الإعلاميين المسلمين في مصيدة الأعداء، وأخذوا ينقلون تلك الأخبار المعادية للإسلام، وأصبحوا يتداولونها عن جهل بمقاصد أصحابها، أو غرض في نفوس بعضهم، فكانوا بفعلهم هذا ، أعواناً للأعداء على الإسلام والمسلمين ، بدلاً من قيامهم بواجب التصدي لأعداء الإسلام، وإبطال كيدهم، ببيان أهمية الرابطة الدينية والأُخوة الإسلامية بين الشعوب الإسلامية، وأن الأخطاء الفردية التي لا يسلم منها أحد، لا ينبغي أن تكون مبرراً للتشنيع على الإسلام والمسلمين، والتفريق بينهم" انتهى.
    الأُصولية: الأصولية ... الراديكالية ... النضالية ... الخلاص ... العهد السعيد ... .
    جميعها، وأمثال لها من "الألقاب الدينية" مصطلحات أجنبية تولدت حديثاً في العالم الغربي، أوصافاً "للكهنوتيين" المتشددين.
    فإذا أخذنا هذا المصطلح "الأُصولية" نجد حقيقته كما يلي:
    "أنَّه – يعني في بيئته الأصلية – العالم الغربي - : فرقة من البرتستنت تؤمن بالعصمة لأفرادها الذين يدعون تلقيهم عن الله مباشرة، ويعادون العقل، والفكر العلمي، ويميلون إلى استخدام القوة والعنف في سبيل هذا المعتقد الفاسد ...".
    فمصطلح الأصولية، وما في معناه هو إذاً: لإيجاد جو كبير من الرعب والتخويف.
    أطلس: هذا لفظ شاع لدى المسلمين، وانتشر، ولُقِّن الطلاب منذ الصِّغر، مطلقين له على: "مجموع الخرائط الجغرافية".
    إن أصل استعمال هذا المصطلح كان لأحد آلهة اليونان، الذين يعتقدون أنه يحْمِلُ الأرض، هكذا في أساطيرهم. فهل لنا أن نهجر هذا المصطلح الفاسد، لغة وشرعاً، ونأخذ بالأصيل: "علوم الأرض".
    اعلم علمك الله وإياي: الدعاء على أربعة أوجه:
    1- أن يدعو الإنسان لنفسه.
    2- أن يدعو لغيره.
    3- أن يدعو لنفسه ولغيره بضمير الجمع.
    4- أن يدعو لنفسه ولغيره فيبدأ بنفسه ثم بغيره.
    ومن هذا الوجه جاءت الأدعية في آيات القرآن الكريم منها قول الله تعالى: {رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإيمَانِ} الآية.
    فليس من آداب الدعاء: أن يدعو لغيره ثم يدعو لنفسه، ولذا تعقب العلماء ابن الصلاح لما قال في "مقدمته": "اعلم علمك الله وإياي"، فكان ينبغي أن يقول: "اعلم علمني الله وإياك".
    أعوذ بالله وبك: عن إبراهيم النخعي – رحمه الله تعالى - : أنه كان يكره أن يقول: "أعوذ بالله وبك، حتى يقول: ثم بك" [رواه عبد الرزاق].
    الأعور: في سياق ابن القيم – رحمه الله تعالى – للأسماء المحرمة والمكروهة، قال : "ومنها التسمية بأسماء الشياطين كخنزب، والولهان، والأعور، والأجدع.
    أُف: التأفيف من كبائر الإثم في حق الوالدين، وقد نهى الله عنه في كتابه، فقال سبحان: {فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُمَا} الآية.
    أما في الصلاة فالفقهاء يذكرونه في مبحث: النفخ في الصلاة. وعند الجمهور – منهم الأئمة الأربعة - : أنه إن بان منه حرفان، وهو عامد عالم بتحريمه؛ بطلت صلاته، وإلا فلا.
    أفضل العالم: في هذا الإطلاق على أي عالِمٍ – مثلاً – مزاحمة لأوصاف النبوة.
    قال أبو على السكوني الإشبيلي، المتوفى سنة 727 هـ - رحمه الله – في كتابه: "لحن العوام فيما يتعلق بعلم الكلام" "ص152": "وكذلك يمتنع عليهم مزاحمة أوصاف النبوة، كقول بعضهم: "أفضل العالم"، "فخر بني آدم"، "حجة الله على الخلق"، "صدر صدور العرب والعجم"، وهذه الأوصاف إنما هي للنبي .
    فإن قال المُطلِقُ لذلك: قصدْتُ "عالم زمانه"، و"حجة الله على الخلق"، قيل له: أوهم كلامك الإطلاق والعموم ومزاحمة أوصاف النبوة ... انتهى.
    أفعال العباد غير مخلوقة: هذا قول القدرية، وهو من البطلان بمنزلة من قال: السماء غير مخلوقة.
    ومثله في الإنكار والابتداع قول بعض العجم: أفعال العباد قديمة.
    ومثله قول بعض المتأخرين: أفعال العباد قدر الله. إن أراد أنها نفس تقدير الله الذي هو علمه ونحوه من صفاته فلا. أما إن أراد أنها مقدَّرة قدرها الله فهذا حق.
    أفلح: قال ابن القيم – رحمه الله تعالى – في "التحفة" في بيان الأسماء المكروهة: "وفي سنن أبي داود من حديث جابر عبد الله قال: أراد النبي  أن ينهى أن يسمى بـ : يعلى، وبركة، وأفلح، ويسار، ونافع، وبنحو ذلك، ثم رأيته سكت بعْدُ عنها، فلم يقل شيئاً، ثم قُبِض ولم ينه عن ذلك، ثم أراد عمر أن ينهى عن ذلك ثم تركه.
    وفي سنن ابن ماجه، من حديث أبي الزبير، عن جابر، عن عمر بن الخطاب ، قال: قال رسول الله : "إن عشت، إن شاء الله، لأنهين أُمتي أن يسموا: رباحاً، ونجيحاً، وأفلح، ويساراً".
    قلت: وفي معنى هذا: مبارك، ومفلح، وخير، وسرور، ونعمة، وما أشبه ذلك، فإن المعنى الذي كره له النبي التسمية بتلك الأربع موجود فيها، فإنه يُقال: أعندك خير؟ أعندك سرور؟ أعندك نعمة؟ فيقول: لا؛ فتشمئز القلوب من ذلك، وتتطير به وتدخل في باب المنطق المكروه.

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء 24 يناير 2017, 5:15 pm