جـــــامـع العــــــــلـوم الـنافــعة

عزيزى الزائر الكريم ..
أنت غير مشترك فى منتدانا الحبيب .. يسعدنا و يشرفنا إنضمامك إلى أسرتنا الجميله ..

إذا أردت التسجيل معنا فى المنتدى أضغط على ( تسجيل ) ....

أمنحنا الفرصه لكى نفيدك ...
جـــــامـع العــــــــلـوم الـنافــعة

{ من دعـا إلى هدى ، كـان له من الأجر مثل أجور من تبعه }

http://www.teachegypt.net/images/heart.gif   تعلن إدارة المنتدى عن فتح باب الترشيح لتشكيل مجلس إدارة المنتدى  http://www.teachegypt.net/images/heart.gif   و الذى يتكون من منصب المدير العام و المشرف العام و المراقب العام و مشرفى الأقسام و المنتديات    http://www.teachegypt.net/images/heart.gif   و يتم التواصل معنا عن طريق الرسائل الخاصه أو عن طريق الإيميل الشخصى seif.samer@yahoo.com   http://www.teachegypt.net/images/heart.gif   و جزاكم الله خيرا"   ********   http://www.teachegypt.net/images/heart.gif   إدارة المنتدى  ترحب بالأعضاء الجدد  http://www.teachegypt.net/images/heart.gif   ( ابو انس ) و ( نداء الجنه ) و ( ابو محمد ) و ( محسن أبو أحمد ) و ( أبو عفان )  و  ( دعراقى )  و  ( رودينه )  و  ( أبو عبد الرحمن )  و  (  naima  )  و  ( Ahmedhakam )  و  ( bboy )   و  ( Abo-gehad  )  و   ( هشام )  


    عزيز عليه ماعندتم

    شاطر

    الشيخ مصطفى
    رئيس مجلس إدارة المنتدى
    رئيس مجلس إدارة المنتدى

    عدد المساهمات : 1147

    عزيز عليه ماعندتم

    مُساهمة من طرف الشيخ مصطفى في الجمعة 15 يناير 2010, 5:08 pm

    عزيز عليه ما عنتّم



    الدكتور عثمان قدري مكانسي


    تمت بيعة العقبة الثانية في السنة الثالثة عشرة للبعثة : وكان من بنودها أن يهاجر المسلمون من مكة إلى إخوانهم في يثرب ، فموطن الإتسان الحقيقي وداره التي يجب أن يسعى إليها ، ويعيش فيها ، ذلك المكان الذي يتعبّد فيه بحريّة ، ويقيم فيه شعائره دون أن يكون عليه رقيب ، ويحسُّ فيه بشخصيته ، ويصنع فيه مع إخوانه في العقيدة مجتمعاً مسلماً . . إنها المدينة المنوَّرة إذاً . .
    وأمر الرسول الكريم ـ صلى الله عليه وسلم ـ المسلمين أن يهاجروا إليها ، والهجرة ليست أمراً سهلاً ، فهي إهدار للتجارة وتضحية بالمصالح المادية ، يترك الإنسان متجره ، وأرضه الزراعية ، ومصنعه ، وبيته الذي تعب في إنشائه ، وقد يدع أهله وأولاده ومَنْ يحب لينجو بنفسه ودينه . . ولا مفرَّ من التضحية وإن كانت فادحة الثمن ليكسب ما هو أثمن وأغلى وأدوَمُ . . .
    وبدأ المسلمون يهاجرون . . كلٌّ بطريقته ، وبدأ المشركون يتعقَّبونهم ويمنعونهم لشعورهم أنَّ مَنْ يترك كلَّ شيء لا بدَّ أن يكون في نفسه قوياً ، وسيعود ليهددهم في عقر دارهم ، ويستعيد حقّه ، ويقضي عليهم . وكان هناك نماذج من المنع .

    1 ـ لما أراد صهيب رضي الله عنه الهجرة جعل ماله في مكان آمن ثم انطلق نحو المدينة ، فأحسَّ به المشركون ، فقد كان حانوته ـ مصنع الحدِادَةِ للسيوف وأسّنةِ الرماح ـ مغلقاً . . وطاردوه بخيولهم حتى صاروا على مقربةٍ منه ، فشعر بهم وأسرعَ إلى تلٍّ قريب يشرف عليهم وانتضى أحد سهامه ووضعه في قوسه وسدَّد نحوهم ، فلما عرفوا فيه صدق ما انتواه قالوا : ما أنتَ فاعل يا صهيب ؟
    قال : ولأيِّ شيء تبعتموني يا أعداء الله ؟!
    قالوا وقد كشروا عن نواياهم الخبيثة : أتيتنا صعلوكاً حقيراً فكثر مالك عندنا ، وبلغتَ الذي بلغتَ ، ثم تريد أن تخرج بمالك ونفسك ؟
    قال لهم : تعلمون أنني والله أشدكم إصابة للهدف ، وأن سهمي لا يخيب ولن تصلوا إليَّ حتى تفرغ سهامي وأقتل بكل سهم رجلاً .
    قالوا : هات مالك نَعُدْ أدراجنا .
    قال : لا أحمل منه شيئاً وقد تركته في مخبأ في مكة .
    قالوا : دلّنا عليه إذاً . .
    قال : هو في مكان كذا وكذا وأنتم تعلمون صدقي .
    فانطلقوا إلى ذلك المكان الذي حدَّدَه ثم توقف أحدهم ، فقال ألا يكون كاذباً في قوله لنا آنفاً ؟
    قالوا له : نحن نعرف أصحاب محمد لا يكذبون . . فقد رأوا المال في المكان لذي حدّدَه .
    وحين وصل إلى المدينة المنوّرة استقبله رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ باشّاً ، فرحاً بقدومه قائلاً له : (( ربح البيع أبا يحيى ، ربح البيع أبا يحيى )) .

    2 ـ كان أبو سلمة رضي الله عنه أوّل المهاجرين ـ قبل العقبة الكبرى بسنة ـ وخرج بزوجته أم سلمة وابنه سلمة ، فلما أجمع الخروج قال له أصهاره : لا نستطيع أن نغلبك على نفسك ، أما زوجتك فهي ابنتنا ، فعلام نتركك تسير بها في البلاد ، لا والله لا تأخذها ، فانتزعوها منه ومعها ابنها .
    غضب آل أبي سلمة حين رأوا أهل زوجته قد منعوها أن تسافر معه فقالوا : هذه ابنتكم حبستموها ، فعلام نترك سلمة معها ؟ والله لا نترك ابننا معها ، وتجاذبوا الغلام بينهم فخلعوا يده ، وذهبوا به .
    وانطلق أبو سلمة وحده إلى المدينة ، وكانت أم سلمة بعد ذهاب زوجها ، وضياع ابنها ، تخرج كل صباح إلى خارج المنازل تبكي على تشتت أسرتها حتى تمسي . . ومضى على ذلك سنةٌ ، فرَقَّ لها أحد ذويها ، وقال : ألا تخرجون هذه المسكينة ؟!! فرَّقتم بينها وبين زوجها وابنها ، فرَقّوا لها وقالوا لها : الحقي بزوجك إن شئت ، فاسترجعت ابنها من عصبته ، وخرجت تريد المدينة وليس معها أحدٌ مِنْ خلق الله . . والمدينة تبعد عن مكة ثلاث مئة ميل ، ولكنْ ما تقول في قسوة القلوب ، وجفاء الطبع ؟!! حتى إذا كانت بالتنعيم ـ خارج مكة صوب المدينة ـ لقيها عثمان بن طلحة بن أبي طلحة قال لها : هل أفرج عنك يا أمَّ سلمة ؟ وكان يعرف حالها ، قالت : نعم . . قال : أزمعت اللحاق بزوجك ؟ قالت : نعم فلم تطب نفسه أن يتركها تسير وحدها لا معين لها ، فشيعها إلى المدينة ـ وهو صاحب نخوة ومروءة ـ فلما نظر إلى قباء قال : زوجك في هذه القرية ثم انصرف راجعاً إلى مكة .

    3 ـ تواعد عمر بن الخطاب رضي الله عنه وعياش بن أبي ربيعة المخزومي وهشام بن العاص بن وائل موضعاً يصبحون عنده ، ثم يهاجرون إلى المدينة المنوّرة ، إلا أن هشام بن العاص حبسه أهله حين علموا بعزمه مغادرة مكة فهاجر عمر وعياش وحدهما ، ولما قدما المدينة نزلا بقُباء . . ولم تمض مدة حتى قدم إلى قباء أبو جهل وأخوه الحارث يريدان عيّاشاً ـ وأم الثلاثة واحدةٌ ـ فقالا له : إن أمك نذرت أن لا يمس رأسها مشط ، ولا تستظل بشمس حتى تراك ، وكان باراً بأمه ، محباً لها ، فرقَّ قلبه ، وأزمع السفر إلى مكة ، فقال له عمر : يا عياش ؛ والله ، إن القوم يريدون أن يفتنوك عن دينك ، ويحبسوك ، ويعذبوك ، فاحذرهم ، فوالله لو كثر القمل في رأس أمك لامتشَطَتْ ، ولو قد اشتد عليها حرُّ مكة لاستظلت ، وما هذان إلا كاذبان مدّعيان . فأبى عياش إلا الخروج معهما ليَبَرَّ قَسَمَ أمه
    فقال له عمر : إذا أبيت نصيحتي وقررت الخروج معهما ، فخذ ناقتي هذه ، فإنها ناقةٌ أصيلة ذلول ، فالزم ظهرها ، وراقبهما ، فإن رأيت في القوم ريبة فانج عليها .
    فخرج عليها معهما ، حتى إذا كانوا في بعض الطريق ، يلينان له القولَ ويبتسمان في وجهه ، قال أبو جهل : والله يا أخي ؛ إنَّ بعيري هذا غليظ هجين ، أفلا تردفني على ناقتك هذه ؟ قال عياش : بلى ، فأناخ ناقته ، وأناخا ليتحول أبو جهل عليها ، فلما استووا بالأرض عَدَوَا عليه ، وأوثقاه ، وربطاه ، وظل هكذا على حالته هذه حتى وصلوا إلى مكة فدخلوها نهاراً ليراه الجميع مكبلاً ، فلا يجرؤ أحد على الهجرة ، ومخالفة المشركين ، وقالا : يا أهل مكة هكذا فافعلوا بسفهائكم كما فعلنا بسفيهنا هذا !!
    وبقي عياش في قيد الكفار حتى إذا هاجر رسول الله ـ صلى الله علي وسلم ـ قال يوماً : (( مَن لي بعيّاش وهشام ؟! فقد طال أسرهما وأرجو الله أن يفرّجَ عنهما . . فهما محبوسان في بيت لا سقف له إمعاناً في التعذيب ، تلفحهما الشمس في النهار ، ويؤذيهما البرد في الليل ، وتحمل إليهما طعامهما امرأة )) .
    قال الوليد بن الوليد : أنا لك يا رسول الله بهما .
    قال الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ : (( سِرْ على بركة الله )) .
    فقدم الوليد مكة مستخفياً ، ولقي المرأة تحمل طعامهما ، فتبعها حتى عرف موضعهما ، فلما أمسى تسوَّر الجدار ، وقطع قيدهما ، وحملهما على بعيره حتى قدم المدينة .
    ولا تسل عن فرحة رسول الله ـ صلى الله عليبه وسلم ـ والمسلمين بهم حميعاً .

      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة 09 ديسمبر 2016, 3:58 am