جـــــامـع العــــــــلـوم الـنافــعة

عزيزى الزائر الكريم ..
أنت غير مشترك فى منتدانا الحبيب .. يسعدنا و يشرفنا إنضمامك إلى أسرتنا الجميله ..

إذا أردت التسجيل معنا فى المنتدى أضغط على ( تسجيل ) ....

أمنحنا الفرصه لكى نفيدك ...
جـــــامـع العــــــــلـوم الـنافــعة

{ من دعـا إلى هدى ، كـان له من الأجر مثل أجور من تبعه }

http://www.teachegypt.net/images/heart.gif   تعلن إدارة المنتدى عن فتح باب الترشيح لتشكيل مجلس إدارة المنتدى  http://www.teachegypt.net/images/heart.gif   و الذى يتكون من منصب المدير العام و المشرف العام و المراقب العام و مشرفى الأقسام و المنتديات    http://www.teachegypt.net/images/heart.gif   و يتم التواصل معنا عن طريق الرسائل الخاصه أو عن طريق الإيميل الشخصى seif.samer@yahoo.com   http://www.teachegypt.net/images/heart.gif   و جزاكم الله خيرا"   ********   http://www.teachegypt.net/images/heart.gif   إدارة المنتدى  ترحب بالأعضاء الجدد  http://www.teachegypt.net/images/heart.gif   ( ابو انس ) و ( نداء الجنه ) و ( ابو محمد ) و ( محسن أبو أحمد ) و ( أبو عفان )  و  ( دعراقى )  و  ( رودينه )  و  ( أبو عبد الرحمن )  و  (  naima  )  و  ( Ahmedhakam )  و  ( bboy )   و  ( Abo-gehad  )  و   ( هشام )  


    وقفات بعد رحيل رمضان

    شاطر

    الشيخ مصطفى
    رئيس مجلس إدارة المنتدى
    رئيس مجلس إدارة المنتدى

    عدد المساهمات : 1147

    وقفات بعد رحيل رمضان

    مُساهمة من طرف الشيخ مصطفى في الجمعة 10 سبتمبر 2010, 11:00 am

    وقفات بعد رحيل رمضان



    محمد الجابري


    أيه الاخوة إليكم هذه الوقفات بعد رحيل رمضان

    الوقفة الأولى :
    هاهي أيام رمضان قد انقضت ، ولياليه قد تولت .
    انقضى رمضان و ذهب ليعود في عام قادم ، انقضى رمضان شهر الصيام و القيام ، شهر المغفرة و الرحمة .
    انقضى رمضان و كأنه ما كان .
    آيه رمضان ماذا أودع فيك صالحات ، و ماذا كتبت فيك من رحمات .
    كم من صحائف بيضت ، وكم من رقاب عتقت ، وكم حسنات كتبت .
    انقضى رمضان و في قلوب الصالحين لوعة ، وفي نفوس الأبرار حرقة .
    و كيف لا يكون ذلك ؛ و هاهي أبواب الجنان تغلق ، و أبواب النار تفتح ، و مردة الجن تطلق بعد رمضان .
    انقضى رمضان : فا ليت شعري من المقبول فنهنيه و من المطرود فنعزيه .
    انقضى رمضان فماذا بعد رمضان ؟
    لقد كان سلف هذه الأمة يعيشون بين الخوف و الرجاء .
    كانوا يجتهدون في العمل فإذا ما انقضى وقع الهم على أحدهم : أقبل الله منه ذلك أم رده عليه .
    هذه حال سلف هذه الأمة فمل هو حالنا ؟
    و الله إن حالنا لعجيب غريب .
    فو الله لا صلاتنا كصلاتهم، و لا صومنا كصومهم ، ولا صدقتنا كصدقتهم ، و لا ذكرنا كذكرهم ؟
    لقد كانوا يجتهدون في العمل غاية الاجتهاد، و يتقنونه و يحسنونه ، ثم إذا انقضى خاف أحدهم أن يرد الله عليه عمله .
    و أحدنا يعمل العمل القليل و لا يتقنه ولا يحسنه ، ثم ينصرف وحاله كأنه قد ضمن القبول و الجنة .
    فيا أخي عليك أن تعيش بين الخوف و الرجاء ، إذا تذكرت تقصيرك في صيامك وقيامهم ؛ خفت أن يرد الله عليك ذلك ، و إذا نظرت إلى سعة رحمة الله ، وأن الله يقبل القليل ويعطي عليه الكثير ، رجوت أن يتقبلك الله في المقبولين .

    الوقفة الثانية :
    أن لكل شيء علامة ، وقد ذكر العلماء أن من علامة قبول الحسنة أن يتبعها العبد بحسنة أخري .
    فما هو حالك بعد رمضان ؟ هل تخرجت من مدرسة التقوى في رمضان فأصبحت من المتقين .
    هل تخرجت من رمضان و عندك عزم الاستمرار على التوبة و الاستقامة ؟
    هل أنت أحسن حالا بعد رمضان منك قبل رمضان ؟
    أن كنت كذلك فاحمد الله ، و إن كنت غير ذلك فابك على نفسك يا مسكين فربما أن أعمالك لم تقبل منك ، وربما أنك من المحرومين و أنت لا تشعر.

    الوقفة الثالثة :
    أقسام الناس بعد رمضان :
    لقد انقسم الناس بعد رمضان إلى أقسام
    1- الصنف الأول : قوم كانوا على خير وطاعة ، فلما جاء رمضان شمروا عن سواعدهم ، وضاعفوا من جهدهم و جعلوا رمضان غنيمة ربانية ، و منحة إلاهية ، استكثروا من الخيرات ، و تعرضوا للرحمات ، وتداركوا ما فات ، فلعله أن تكون قد أصابتهم نفحة من النفحات .
    فما انقضى رمضان إلا و قد حصلوا زادا عظيما، علت رتبتهم عند الله ، و زادت درجتهم في الجنات، و ابتعدوا عن النيران .
    علموا أن لا مستراح لهم إلا تحت شجرة طوبى، فاتعبوا هذه النفوس في الطاعات .
    علموا أن الصالحات ليست حكرا على رمضان ، فلا تراهم إلا صوما قوما ،
    حافظوا على صيام الست في شوال ، حافظوا على صيام الاثنين و الخميس و الأيام البيض.
    دمعتهم على خدودهم في جوف الليل، و عند الأسحار استغفار أشد من استغفار أهل الأوزار .
    .يعيشون بين الخوف و الرجاء، حالهم كما قال الله ( و الذين يؤتون ما آتوا و قلوبهم و جلة أنهم إلى ربهم راجعون ).
    في السنن من حديث عائشة ( قالت : قرأ رسول الله هذه الآية ، فقلت يا رسول الله : أهم الذي يسرقون و يزنون و يشرب الخمر و يخافون من الله .
    فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : لا يا ابنة الصديق ، ولكنهم أقوام يصلون و يصومون و يتصدقون و يخافون أن يرد الله عليهم ذلك ) فهؤلاء هم المقبولون ،هؤلاء هم السابقون ، هؤلاء هم الذين عتقت رقابهم ، و بيضت صحائفهم .
    فطوبى ثم طوبى لهم.
    2- الصنف الثاني : قوم كانوا قبل رمضان في غفلة و سهو و لعب ، فلما أقبل رمضان أقبلوا على الطاعة و العبادة ، صاموا و قاموا ، قرأوا القران و تصدقوا ودمعت عيونهم و خشعت قلوبهم ، و لكن ما أن ولى رمضان حتى عادوا إلى ما كانوا عليه ،عادوا إلى غفلتهم ، عادوا إلى ذنوبهم .
    فهؤلاء نقول لهم :
    من كان يعبد رمضان فإن رمضان قد مات ، و من كان يعبد الله فان الله حي لا يموت .
    أن الذي أمرك بالعبادة في رمضان هو الذي أمرك بها في غير رمضان .
    يا عبد الله
    يا من عدت إلى ذنبوك و معاصيك و غفلتك :
    تمهل قليلا ، تفكر قليلا:
    كيف تعود إلى السيئات ، و ربما قد طهرك الله منها .
    كيف تعود إلى المعاصي و ربما محاها الله من صحيفتك
    يا عبد الله
    أيعتقك الله من النار فتعود إليها ؟ أيبيض الله صحيفتك من الأوزار و أنت تسودها مرة أخرى ؟
    يا عبد الله :
    آه لو تدري أي مصيبة وقعت فيها .
    آه لو تدري أي بلاء نزل بك ، لقد استبدلت بالقرب بعدا، و بالحب بغضا .
    يا عبد الله
    إياك أن تكون كالتي نقضت غزالها من بعد قوة انكاثا .
    لا تهدم ما بنيت ، لا تسود ما بيضت ، لا ترجع إلى الغفلة و المعصية فو الله أنك لا تضر إلا نفسك
    يا عبد الله إنك لا تدري متى تموت ، لا تدري متى تغادر الدنيا .
    فاحذر أن تأتيك منية و أنت قد عدت إلى الذنوب و المعاصي . و تذكر ( إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ) فغير من حالك ، اترك ذنوبك ، أقبل على ربك حتى يقبل الله عليك .
    3- الصنف الثالث : قوم دخل رمضان و خرج رمضان ، وحالهم كحالهم ، لم يتغير منهم شيء ، ولم يتبدل من أمر ، بل ربما زادت آثامهم ، وعظمت ذنوبهم ، و اسودت صحائفهم ، و زادت رقابهم إلى النار غلا . هؤلاء هم الخاسرون حقا . عاشوا عيشة البهائم ، لم يعرفوا لماذا خلقوا عوضا أن يعرفوا قدر رمضان و حرمة رمضان ، ولقد سمعت و الله أحدهم يتبجح و يجاهر بالفطر في نهار رمضان . فهؤلاء ليس أمام حيلة معهم إلا أن ندعوهم إلى التوبة النصوح ، التوبة الصادقة ، و من تاب ، تاب الله عليه.
    وإليك يا أخي كلمات من كلمات سلف هذه الأمة ، فو الله أن كلامهم لقليل و لكنه يحي القلوب .
    قال أبو الدرداء : ( لو أن أحدكم أراد سفرا ، أليس يتخذ من الزاد ما يصلحه ؟ قالوا: بلى .
    قال: سفر يوم القيامة أبعد ، فخذوا ما يصلحكم ؛
    حجوا لعظائم الأمور .
    صوموا يوما شديد حره لحر يوم النشور .
    صلوا ركعتين في ظلمة الليل لظلمة القبور .
    تصدقوا بالسر ، ليوم قد عسر )
    و قال الحسن البصري : ( إن الله جعل رمضان مضمار لخلقه ؛ يتسابقون فيه بطاعته
    فسبق قوم ففازوا ، وتخلف آخرون فخابوا .
    فالعجب من اللاعب الضاحك في اليوم الذي يفوز فيه المحسنون و يخسر المبطلون )
    اللهم اجعل ما نقول حجة لنا لا علينا .



      الوقت/التاريخ الآن هو السبت 10 ديسمبر 2016, 10:45 am