جـــــامـع العــــــــلـوم الـنافــعة

عزيزى الزائر الكريم ..
أنت غير مشترك فى منتدانا الحبيب .. يسعدنا و يشرفنا إنضمامك إلى أسرتنا الجميله ..

إذا أردت التسجيل معنا فى المنتدى أضغط على ( تسجيل ) ....

أمنحنا الفرصه لكى نفيدك ...
جـــــامـع العــــــــلـوم الـنافــعة

{ من دعـا إلى هدى ، كـان له من الأجر مثل أجور من تبعه }

http://www.teachegypt.net/images/heart.gif   تعلن إدارة المنتدى عن فتح باب الترشيح لتشكيل مجلس إدارة المنتدى  http://www.teachegypt.net/images/heart.gif   و الذى يتكون من منصب المدير العام و المشرف العام و المراقب العام و مشرفى الأقسام و المنتديات    http://www.teachegypt.net/images/heart.gif   و يتم التواصل معنا عن طريق الرسائل الخاصه أو عن طريق الإيميل الشخصى seif.samer@yahoo.com   http://www.teachegypt.net/images/heart.gif   و جزاكم الله خيرا"   ********   http://www.teachegypt.net/images/heart.gif   إدارة المنتدى  ترحب بالأعضاء الجدد  http://www.teachegypt.net/images/heart.gif   ( ابو انس ) و ( نداء الجنه ) و ( ابو محمد ) و ( محسن أبو أحمد ) و ( أبو عفان )  و  ( دعراقى )  و  ( رودينه )  و  ( أبو عبد الرحمن )  و  (  naima  )  و  ( Ahmedhakam )  و  ( bboy )   و  ( Abo-gehad  )  و   ( هشام )  


    وقفات مع سورة العصر

    شاطر

    الشيخ مصطفى
    رئيس مجلس إدارة المنتدى
    رئيس مجلس إدارة المنتدى

    عدد المساهمات : 1147

    وقفات مع سورة العصر

    مُساهمة من طرف الشيخ مصطفى في الخميس 27 مايو 2010, 10:19 am

    كاتب الخطبة: سعود بن صالح الغربي




    الحمد لله جعل كتابه إلى كل خير هاديا,ومن كل داء شافيا,وعما سواه ٌمغنياً وكافياً ,أحمده سبحانه وأشكره وأشهد أن لا إله ألا الله وحده لا شريك له ,وأشهد أن سيدنا محمداً عبده ورسوله ,قام بالحق داعياً ,وكان للتوحيد حامياً ,صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا متوالياً ...
    أما بعد: فأوصيكم ونفسي بتقوى الله فالموصي بهآ كثير والعامل بها قليل ..
    أيها المسلمون:




    القرآن كتاب الله العزيز, المصدر الأول والمرجع المقدم في كل عصرٍ وفي كل أمرٍ,يُرجع إليه في جميع الشؤون والقضايا على مستوى الفرد والأمة , أي محاولة إصلاح أو تغيير تتجاوزه أو تتخطاه أو تهجره فهي محاوله خاسرة ,



    وهذه وقفهٌ مع سوره عظيمه من سور القرآن تضمنت الصلاح وسبيل الإصلاح وأن طريق النجاة واحد على امتداد الزمان في جميع الإعصار ,وعلى امتداد الإنسان في كل الأعصار ،ارتكزت هذه المعالم على أربعه أمور عظيمه الأيمان والعمل الصالح والحق والصبر ,إنها سوره العصر ,التي أقسم الله في أولها بالعصر الذي هو الزمانُ كله ,الذي يجري فيه الله ما يشاء من الخلق والرزق والإحياء و الإماتة ,والإعزاز والإذلال .والخفض والرفع ,قدر يُنفذ وأيه تظهر. أمة تذهب وأخرى تأتي ,دولة تعلو وأخرى تهبط ،ليلٌ يعقبه نهار ,ونهارٌ يطرده ليل ,أعمال البشر تجري فيه,يقوم الناس إلى زرعهم وتجارتهم وأرزاقهم وأسواقهم ولهوهم ,هذا هو المقسمُ به ..أما المقسم عليه فالخسارة والبوار لكل إنسان ,أحمر وأسود في شرق أو غرب أو شمال أو جنوب ]أعمالهم كرماد اشتدت به الريح في يومٍ عاصف لا يقدرون مما كسبوا على شيء]..فلا نجاة ولاحياه إلا من استكمل شروط النجاة والحياة الطيبة .وأولها ]إلا الذين آمنوا] إيماناً يملأ النفس أُنساً ويورث في الروح الطمأنينة فتنبت فروع الخير وثمر شجرة الإيمان الخير والصلاح ,حلاوته داخلية في نفسِ رضية وسكينة قلبية تسري سريان الماء في العود .وتجري جريان الدماء في العروق لا أرق ولا ضيق ولا تضييق ,ذلك الفضلُ من الله وكفى بالله عليماً.
    أيها المسلمون :




    أما الركيزة الثانية فهي العمل الصالح الذي هو ثمرة الإيمان وصورته الخارجية , إنه الصورة المشرفة للعقيدة الصحيحة الصافية ,إنها أثر صلاح القلب ألا في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ,



    أما التواصي بالحق والتواصي بالصبر فهذا هو ركن الرابطة بين أعضاء المجتمع وإيمان يثمر عملاً صالحاً فيشع ذلك النور إلى المجتمع ,يتواصون على الحق ويتعاونون على البر والتقوى ,ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر.



    إن شرط النجاة من الخسران والسلامة من الضياع أن يعرف الناس الحق ,ويلزموا أنفسهم به ,ويمكنوه من قلوبهم وأعمالهم ثم يوصي به بعضهم بعضا ..
    أيها المسلمون :




    إن العمل الصالح لا يتم إلا بأن يكون خالصاً لله عز وجل صواباَ على وفق ما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فالله تعالى أغنى الشركاء عن الشرك كما قال سبحانه في الحديث القدسي( من عمل عملاً أشرك فيه معي غيري تركته وشركه) ,فمن قام يصلي أو يتصدق مُراءاة للناس فعمله مردود , كما لو عملت عبادة ليس عليها دليل فإن عملك مردود عليه , قال صلى الله عليه وسلم [من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد]



    لابد من التناصح بالحق والتواصي عليه بالكلمة الطبية بالمعاملة الحسنة ,كيف تؤمل إصلاح الناس ونحن نفتقر إلى التواصي بالحق والتناصح والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر,والدين النصيحة .....كيف تكون مؤمناً صادقاً وتبخل على أخيك بالنصيحة بالموعظة الحسنة بالكلمة الطيبة بالدعوة الصادقة ,كيف تحقق الإيمان الكامل وأنت لا تحب لأخيك ما تحب لنفسك من الخير!,لقد كان صلى الله عليه وسلم يقول لأحد أصحابه إنني احبك فلا تترك دبر كل صلاة :اللهم اعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك ..هذا هو حال المؤمن يحب الخير لإخوانه لتعاونهم على البر والتقوى ,يحب لهم ما يحب لنفسه يشفق عليهم ويرحمهم يدعو لهم بصدق في ظهر الغيب ,يساعد المحتاج ويغيث الملهوف ,ويعين على نوائب الدهر ,فنفعه ليس لنفسه فقط بل يتعدى إلى غيره ، ثم تراه يتواصى بالصبر لنفسه وإخوانه يصبر على الطاعة ويصبر عن المعصية ,يصبر على أداء الحقوق يتواصى مع إخوانه بالصبر على أقدار الله



    وهكذا معاشر الأخوة رأينا كيف أن هذه السورة قد جمعت هذه المعاني العظيمة مع قِصر آياتِها



    بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم ......




    الثــــــــــــــــــانية,,




    الحمد لله ..



    كمال الإنسان لا يتحقق إلا أن يكون كاملاً في نفسه مكملا لغيره ,ولا يتحقق هذا إلا بقوتين قوة علميه وقوة عمليه,فالقوة العلمية بالإيمان والقوة العملية بالعمل الصالح



    وأما تكميله لغيره فيكون بتعليمهم والصبر على ذلك ,,



    وهذه السورة قد جمعت هذا كلهُ ,,فمن أكمل هذه المراتب فهو الناجح في الدنيا..ومن قصر ففيه من الخسارة بحسب تقصيره ومن حرمها كلها فقد تمت خسارته وذلك هو الخسران المبين



    هذا وصلوا وسلموا على نبي الرحمة والهدى......




      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء 06 ديسمبر 2016, 4:07 pm