جـــــامـع العــــــــلـوم الـنافــعة

عزيزى الزائر الكريم ..
أنت غير مشترك فى منتدانا الحبيب .. يسعدنا و يشرفنا إنضمامك إلى أسرتنا الجميله ..

إذا أردت التسجيل معنا فى المنتدى أضغط على ( تسجيل ) ....

أمنحنا الفرصه لكى نفيدك ...
جـــــامـع العــــــــلـوم الـنافــعة

{ من دعـا إلى هدى ، كـان له من الأجر مثل أجور من تبعه }

http://www.teachegypt.net/images/heart.gif   تعلن إدارة المنتدى عن فتح باب الترشيح لتشكيل مجلس إدارة المنتدى  http://www.teachegypt.net/images/heart.gif   و الذى يتكون من منصب المدير العام و المشرف العام و المراقب العام و مشرفى الأقسام و المنتديات    http://www.teachegypt.net/images/heart.gif   و يتم التواصل معنا عن طريق الرسائل الخاصه أو عن طريق الإيميل الشخصى seif.samer@yahoo.com   http://www.teachegypt.net/images/heart.gif   و جزاكم الله خيرا"   ********   http://www.teachegypt.net/images/heart.gif   إدارة المنتدى  ترحب بالأعضاء الجدد  http://www.teachegypt.net/images/heart.gif   ( ابو انس ) و ( نداء الجنه ) و ( ابو محمد ) و ( محسن أبو أحمد ) و ( أبو عفان )  و  ( دعراقى )  و  ( رودينه )  و  ( أبو عبد الرحمن )  و  (  naima  )  و  ( Ahmedhakam )  و  ( bboy )   و  ( Abo-gehad  )  و   ( هشام )  


    توجيهات قبل الدعاء

    شاطر

    الشيخ مصطفى
    رئيس مجلس إدارة المنتدى
    رئيس مجلس إدارة المنتدى

    عدد المساهمات : 1147

    توجيهات قبل الدعاء

    مُساهمة من طرف الشيخ مصطفى في الثلاثاء 16 فبراير 2010, 11:09 pm

    توجيهات قبل الدعاء

    أولاً: الدعاء له آداب وشروط لا بد من تعلمها والحرص عليها واقرأ الكلام النفيس لابن القيم رحمه الله قال: «وإذا جمع العبد مع الدعاء حضور القلب، وصادف وقتًا من أوقات الإجابة، وخشوعًا في القلب، وانكسارًا بين يدي الرب، وذلاً له، وتضرعًا، ورقة واستقبل الداعي القبلة وكان على طهارة ورفع يديه إلى الله وبدأ بحمد الله والثناء عليه ثم ثنى بالصلاة على رسول الله ثم قدم بين يدي حاجته التوبة والاستغفار ثم دخل على الله وألح في المسألة وتملقه ودعاه رغبة ورهبة وتوسل إليه بأسمائه الحسنى وصفاته وتوحيده وقدّم بين يدي دعائه صدقة، فإن هذا الدعاء لا يكاد يُرد أبدًا ولا سيما إذا صادف الأدعية التي أخبر النبي r أنها مظنة الإجابة وأنها متضمنة للاسم الأعظم» [انتهى بتصرف من الجواب الكافي ص19].

    ثانيًا: الصدقة:

    قد أكد عليها ابن القيم في كلامه السابق ولها أثر عجيب في قبول الدعاء؛ بل وفي فعل المعروف أيا كان، فصنائع المعروف تقي مصارع السوء كما قال أبو بكر رضي الله عنه وبعضهم يرفعه إلى النبي r.

    ثالثًا: الصبر وعدم اليأس والقنوط وفي هذا توجيهات:

    أولاً: اعلم أن الدعاء عبادة ولو لم يحصل لك من دعائك إلا الأجر على هذا الدعاء بعد إخلاصك لله عز وجل فيه لكفى.

    ثانيًا: أن تعلم بأن الله أعلم بمصلحتك منك فيعلم سبحانه أن مصلحتك في تعجيل الإجابة أو عدمها.

    ثالثًا: لا تجزع من عدم الإجابة فربما دُفع عنك بهذا الدعاء شر كان سينزل بك، فعن عبادة بن الصامت رضي الله تعالى عنه أن رسول الله r قال: «ما على الأرض مسلم يدعو الله تعالى بدعوة إلا آتاه الله إياها أو صرف عنه من السوء مثلها ما لم يدع بإثم أو قطيعة رحم، فقال رجل من القوم: إذًا نكثر، قال r: الله أكثر» [رواه الترمذي، وقال: حديث حسن صحيح، ورواه الحاكم من رواية أبي سعيد، وزاد فيه: «أو يدخر له من الأجر مثلها».

    رابعًا: ربما كان عدم الإجابة أو تأخيرها امتحانًا لصبرك وتحملك وجلدك فهل تستمر في الدعاء؟ أم تستحسر وتمل وتترك الدعاء؟ ففي الحديث عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله r قال: «يستجاب لأحدكم ما لم يعجل يقول قد دعوت ربي فلم يستجب لي» [متفق عليه] وفي رواية مسلم قيل: يا رسول الله ما الاستعجال قال r: «يقول قد دعوت فلم أر يستجب لي فيستحسر عند ذلك ويدع الدعاء».

    خامسًا: أن تلقي باللوم على نفسك وهي من أهمها فقد يكون سبب عدم الإجابة وقوعك أنت في بعض المعاصي أو التقصير أو إخلالك بالدعاء أو تعديك فيه؛ فمن أعظم الأمور أن تتهم نفسك وتنسب التقصير وعدم الإجابة لنفسك فهذا من أعظم الذل والافتقار إلى الله، واقرأ أيضًا هذا الكلام النفيس لابن رجب رحمه الله في نور الاقتباس يقول: «إن المؤمن إذا أستبطأ الفرج ويئس منه ولا سيما بعد كثرة دعائه وتضرعه ولم يظهر عليه أثر الإجابة رجع إلى نفسه باللائمة يقول لها: إنما أُوتيتُ من قبلك ولو كان فيك خير لأُجبت وهذا اللوم أحب لله من كثير من الطاعات؛ فإنه يوجب انكسار العبد لمولاه واعترافه له بأنه ليس بأهل لإجابة دعائه فلذلك يسرع له إجابة الدعاء وتفريج الكرب فإنه تعالى عند المنكسرة قلوبهم وعلى قدر الكسر يكون الجبر» انتهى كلامه رحمه الله.

    رابعًا: من التوجيهات الأساسية:

    تعرف على الله في الرخاء يعرفك في الشدة قال سلمان الفارسي رضي الله عنه: إذا كان الرجل دعَّاءً في السراء فنزلت به ضراء فدعا الله عز وجل قالت الملائكة: صوت معروف فشفعوا له، وإذا كان ليس بدعَّاءٍ في السراء فنزلت به ضراء فدعا الله عز وجل قالت الملائكة: صوت ليس بمعروف فلا يشفعون له. ذكر ذلك ابن رجب في نور الاقتباس.

    خامسًا:

    إن الإيمان بالقضاء والقدر ركن من أركان الإيمان بالله تعالى وفيه اطمئنان للنفس وراحة للقلب فاعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك، وأن ما أخطأك لم يكن ليصيبك وتذكر دائمًا أن كل شيء بقضاء وقدر وأنه من عند الله واعلم أن الله أرحم بك من أبيك وأمك.

    سادسًا:

    احرص على أكل الحلال فهو شرط من شروط إجابة الدعاء وفي الحديث «ثم ذكر الرجل يطيل السفر أشعث أغبر يمد يده إلى السماء يا رب يا رب ومطعمه حرام ومشربه حرام وملبسه حرام وغُذَّي بالحرام فأنى يُستجَابُ له» [أخرجه مسلم من حديث أبي هريرة]. فالله الله بالحلال فإن له أثرًا عجيبًا في إجابة الدعاء.

    سابعًا: أكثر من الاستغفار في الليل والنهار فلو لم يكن في الحث عليه إلا قول الحق عز وجل: } فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا * يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا * وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا { [نوح] لكان كافيًا. فأين من يشكو الفقر والعقم والقحط في هذه الآية؟

    هذه توجيهات سبع انتبه لها قبل أن ترفع يديك إلى السماء علك أن تكون مجاب الدعاء ([sup][1])[/sup].



    * * * *



    الخاتمــة

    الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ... وبعد:

    في ختام هذه الرسالة آمل أن أكون قد وفقت في عرض بعض الشواهد والتي أتمنى أن تستمر في إصدارات أخرى بإذن الله، كما آمل أن أكون قد وفقت في عرض أحوال الناس في الدعاء وبعض آدابه والأوقات الشرعية للدعاء وتوجيهات قبل الدعاء.

    كما لا يسعني بعد شكر الله شكر كل من ساهم في إخراج هذه الرسالة سائلاً الله أن يثيبهم خير الثواب إنه جواد كريم بر رحيم.

    ثم إني أخشى أن أكون كشمعة تضيء للآخرين وتحرق نفسها، وكالإبرة تكسو غيرها وهي عريانة.


    وصفت التقى حتى كأني ذو تقى




    وريح الخطايا في ثيابي تعبق



    ولقد تأملت كلامًا جميلاً في صيد الخاطر لابن الجوزي يقول فيه: لقد تاب على يدي في مجالس الذكر أكثر من مائتي ألف، وأسلم على يدي أكثر من مائتي نفس، وكم سالت عين متجبر لم تكن تسيل، ويحق لمن تلمح هذا الإنعام أن يرجوا التمام، وربما لاحت أسباب الخوف إلى تقصيري وزللي، يقول: ولقد جلست يومًا فرأيت حولي أكثر من عشرة آلاف وما منهم إلا قد رق قلبه أو دمعت عينه فقلت لنفسي: كيف بك إن نجوا وهلكت؟

    فصحت بلسان وجدي: إلهي وسيدي إن قضيت علي بالعذاب غدًا فلا تعلمهم بعذابي صيانة لكلامك لا لأجلي، لأن لا يقولوا عذَّب من دل عليه، إلهي قد قيل لنبيك محمد r: أقتل أُبي المنافق. فقال: لا يتحدث الناس أن محمدًا يقتل أصحابه، إلهي فاحفظ حسن عقائدهم فيَّ بكرمك أن تعلمهم بعذاب الدليل عليك. حاشاك والله يا ربي من تكدير الصافي – إلى أن قال: إلهي أنت أكرم الأكرمين وأرحم الراحمين فلا تخيب من علق أمله ورجاءه بك وانتسب إليك ودعا عبادك إلى بابك وإن كان متطفلاً على كرمك ولم يكن أهلاً للسمسرة بينك وبين عبادك ولكنه طمعًا في سعة جودك وكرمك فأنت أهل الجود والكرم فربما استحي الكريم من رد من تطفل علي سماط كرمه انتهى كلامه رحمه الله ([sup][2])[/sup].

    وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
    صالح بن راشد بن محمد الهويمل


    غفر له ولوالديه ولجميع المسلمين ... آمين






    ([1]) الدويش، إبراهيم بن عبد الله. يا سامعًا لكل شكوى، (شريط تسجيل)، [بتصرف].


    ([2]) الدويش، إبراهيم بن عبد الله، روائع الأسحار (شريط تسجيل).

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت 10 ديسمبر 2016, 3:02 am