جـــــامـع العــــــــلـوم الـنافــعة

عزيزى الزائر الكريم ..
أنت غير مشترك فى منتدانا الحبيب .. يسعدنا و يشرفنا إنضمامك إلى أسرتنا الجميله ..

إذا أردت التسجيل معنا فى المنتدى أضغط على ( تسجيل ) ....

أمنحنا الفرصه لكى نفيدك ...
جـــــامـع العــــــــلـوم الـنافــعة

{ من دعـا إلى هدى ، كـان له من الأجر مثل أجور من تبعه }

http://www.teachegypt.net/images/heart.gif   تعلن إدارة المنتدى عن فتح باب الترشيح لتشكيل مجلس إدارة المنتدى  http://www.teachegypt.net/images/heart.gif   و الذى يتكون من منصب المدير العام و المشرف العام و المراقب العام و مشرفى الأقسام و المنتديات    http://www.teachegypt.net/images/heart.gif   و يتم التواصل معنا عن طريق الرسائل الخاصه أو عن طريق الإيميل الشخصى seif.samer@yahoo.com   http://www.teachegypt.net/images/heart.gif   و جزاكم الله خيرا"   ********   http://www.teachegypt.net/images/heart.gif   إدارة المنتدى  ترحب بالأعضاء الجدد  http://www.teachegypt.net/images/heart.gif   ( ابو انس ) و ( نداء الجنه ) و ( ابو محمد ) و ( محسن أبو أحمد ) و ( أبو عفان )  و  ( دعراقى )  و  ( رودينه )  و  ( أبو عبد الرحمن )  و  (  naima  )  و  ( Ahmedhakam )  و  ( bboy )   و  ( Abo-gehad  )  و   ( هشام )  


    بعض آداب الدعاء

    شاطر

    الشيخ مصطفى
    رئيس مجلس إدارة المنتدى
    رئيس مجلس إدارة المنتدى

    عدد المساهمات : 1147

    بعض آداب الدعاء

    مُساهمة من طرف الشيخ مصطفى في الثلاثاء 16 فبراير 2010, 11:06 pm

    بعض آداب الدعاء

    للدعاء آداب نذكر بعضًا منها:

    أولها: الثناء على الله قبل الدعاء، والصلاة على النبي r ([sup][1])[/sup].

    وهذا قد تراه في البشر عندما يطلب أحد من أحدٍ أدنى حاجة تجد الطالب يتقدم بعبارات الثناء والمدح والاحترام ولله المثل الأعلى سبحانه فلقد سمع النبي r رجلاً وهو يقول: يا ذا الجلال والإكرام فقال: «قد استجيب لك فسل» [حديث حسن رواه الترمذي 9/512]([sup][2])[/sup].

    ثانيها: الدعاء باسم الله الأعظم:

    في صحيح ابن حبان من حديث عبد الله بن بريدة عن أبيه أن رسول الله r سمع رجلاً يقول: «اللهم إني أسألك بأني أشهد أنك أنت الله لا إله إلا أنت الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوًا أحد. فقال r: لقد سأل الله بالاسم الذي إذا سئل به أعطى وإذا دعي به أجاب» وفي لفظ: «لقد سألت الله باسمه الأعظم».

    وفي السنن وصحيح ابن حبان أيضًا من حديث أنس بن مالك: أنه كان مع رسول الله r جالسًا ورجل يصلي ثم دعا فقال: اللهم إني أسألك بأن لك الحمد لا إله إلا أنت المنان بديع السموات والأرض يا ذا الجلال والإكرام يا حي يا قيوم. فقال النبي r: «لقد دعا باسمه العظيم الذي إذا دُعي به أجاب وإذا سُئل به أعطى» وأخرج الحديثين الإمام أحمد في مسنده وهو في جامع الترمذي وصحيح الحاكم من حديث سعد بن أبي وقاص عن النبي r: «دعوة ذي النون، إذ دعا وهو في بطن الحوت } أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ { إنه لم يدع بها مسلم في شيء قط إلا استجاب الله له» [قال الترمذي: حديث صحيح].

    وفي مستدرك الحاكم أيضًا من حديث سعد عن النبي r: «ألا أخبركم بشيء إذا نزل برجل منكم أمر مهم فدعا به يفرج الله عنه؟ دعاء ذي النون».

    وفيه أيضًا عنه سمع النبي r يقول: «هل أدلكم على اسم الله الأعظم، دعاء يونس». قال رجل يا رسول الله: هل كانت ليونس خاصة؟ فقال: «ألا تسمع قوله تعالى: } فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ { [الأنبياء]. فأيما مسلم دعا بها في مرضه أربعين مرة فمات في مرضه هذا أعطى أجر شهيد، وإن برئ برئ مغفورًا له».

    وفي مسند الإمام أحمد من حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: «علمني رسول الله إذا نزل كرب أن أقول: لا إله إلا الله الحليم الكريم، سبحان الله وتبارك الله رب العرش العظيم، والحمد لله رب العالمين».



    وفي مسنده أيضًا من حديث عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله r: «ما أصاب أحدًا قط هم، ولا حزن، فقال: اللهم إني عبدك ابن عبدك ابن أمتك ناصيتي بيدك ماضٍ في حكمك عدل في قضاؤك أسألك اللهم بكل اسم هو لك سميت به نفسك أو علمته أحدًا من خلقك أو أنزلته في كتابك أو استأثرت به في علم الغيب عندك أن تجعل القرآن العظيم ربيع قلبي ونور صدري وجلاء حزني وذهاب همي إلا أذهب الله همه وحزنه وأبدله مكانه فرحًا، فقيل: يا رسول الله، ألا نتعلمها؟ قال: بلى ينبغي لمن سمعها أن يتعلمها»([sup][3])[/sup].

    ثالثها: حسن الظن بالله:

    إن الظن الحسن بالله هو من أقوى الأسباب في إجابة الدعوة فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله r: «يقول الله عز وجل أنا عند ظن عبدي بي وأنا معه حين يذكرني» فإن ظن الداعي ظن خير بالله وظن إجابة الدعوة فإن الله عند ظن العبد وإن كان العكس فلا حول ولا قوة إلا بالله، وجاء في حديث سلمان الفارسي رضي الله عنه قال: قال رسول الله r: «إن ربكم حيي كريم يستحي من عبده إذا رفع يديه إليه أن يردهما صفرا» [حسن رواه الترمذي 9/544 وأبو داود 1474].

    وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله r: «ادعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة» أي: وأنتم تعتقدون أن الله لا يخيبكم لسعة كرمه وعظم فضله ولقد وعد الله بالإجابة لمن دعاه: } وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ { [غافر: 60]، وقال تعالى: } وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ { [البقرة: 186].

    رابعها: الاعتراف بالذنب:

    إن من الأدب الجم إظهار العبد التذلل لله عز وجل والإقرار بالخطيئة لعلمه أن الله مطلع على كل شيء ويُعتبر الاعتراف بالذنب والإقرار بالخطيئة من كمال العبودية لله سبحانه فعن علي بن أبي طالب – رضي الله عنه – قال: قال رسول الله r: «إن الله ليعجب من العبد إذا قال: لا إله إلا أنت إني قد ظلمت نفسي فاغفر لي ذنوبي إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، قال: عبدي عرف أن له ربًا يغفر ويعاقب» [حديث صحيح رواه الحاكم انظر صحيح الجامع الصغير رقم 1818]([sup][4])[/sup].

    خامسها: خفض الصوت ولينه:

    لقد أمرنا المولى جل شأنه بالتضرع له والذل والمسكنة فقال عز وجل: } ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ { [الأعراف: 55].

    قال الإمام القرطبي رحمه الله: هذا أمر بالدعاء وتعبد به، ثم قرن عز وجل بالأمر صفات تحسن معه، وهي الخضوع والاستكانة والتضرع. ومعنى (خفية) أي سرًا في النفس ليبعد عن الرياء وبذلك أثنى على نبيه زكريا إذ قال مخبرًا عنه: } إِذْ نَادَى رَبَّهُ نِدَاءً خَفِيًّا { [مريم]. قال الحسن: لقد أدركت أقوامًا ما كان على الأرض عمل يقدرون على أن يكون سرًا فيكون جهرًا أبدًا، ولقد كان المسلمون يجتهدون في الدعاء فلا يُسمع لهم صوت، إن هو إلا الهمس بينهم وبين ربهم.

    ويعلق الإمام ابن القيم – رحمه الله – على هذه الآية الكريمة، مبينًا فوائد إخفاء الدعاء العديدة الكثيرة فيقول:

    أولها: أنه أعظم إيمانًا، لأن صاحبه يعلم أن الله يسمع دعاءه الخفي.

    ثانيها: أنه أعظم في الأدب والتعظيم، ولهذا لا تخاطب الملوك، ولا تُسأل برفع الصوت، وإنما تخفض عندهم الأصوات، وتخف عندهم الأصوات، ويخفت عندهم الكلام بمقدار ما يسمعونه، ومن رفع صوته لديهم مقتوه، ولله المثل الأعلى، فإذا كان ربنا يسمع الدعاء الخفي، فلا يليق بالأدب بين يديه إلا خفض الصوت.

    ثالثها: أنه – يعني الإخفاء – أبلغ في التضرع والخشوع، والذي هو روح الدعاء ولبه ومقصوده، فإن الخاشع الذليل الخاضع، إنما يسأل مسألة مسكين ذليل، وقد انكسر قلبه، وذلت جوارحه، وخشع صوته.

    رابعها: أنه أبلغ في الإخلاص.

    خامسها: أنه أبلغ في جمع القلب على الله في الدعاء فإن رفع الصوت يفرقه ويشتته، فكلما خفض صوته كان أبلغ في حمده، وتجريد همته وقصده للمدعو سبحانه وتعالى.

    سادسها: وهو من النكت السريعة البديعة جدًا أنه دال على قرب صاحبه من الله، وأنه لاقترابه منه، وشدة حضوره، يسأله مسألة أقرب شيء إليه، فيسأله مسألة مناجاة القريب للقريب، لا مسألة نداء البعيد للبعيد.

    سابعها: أنه أدعى إلى دوام الطلب والسؤال، فإن اللسان لا يمل، والجوارح لا تتعب، بخلاف ما إذا رفع صوته، فإنه يكل لسانه، وتضعف بعض قواه. انتهى.

    ويكفي العبد منها أن يتذكر ما حدث من الصحابة رضي الله عنهم، والرد النبوي على هذا الأمر. فعن أبي موسى – رضي الله عنه – قال: قال رسول الله r: «أربعوا على أنفسكم، إنكم لا تدعون أصمًا، ولا غائبًا، إنكم تدعون سميعًا بصيرًا»([sup][5])[/sup].

    سادسها: الإلحاح في المسألة.

    فإن العزم والإلحاح من آداب الدعاء ذلك ليظهر الداعي عدم الاستعجال والملل من مناجاة الله فلعل الله يريد أن يسمع منك أخي الداعي التذلل فيؤخر إجابتك فلا تيأس من تأخر إجابة الدعاء بل اعزم وألح على الله فإن الله يحب الملحين في الدعاء.



    سابعها: الدعاء ثلاثًا:

    وفيه كما ذكرنا نوع من الإلحاح على الله بالشيء المطلوب وفيه الحرص من الداعي على استجابة الله دعوته فعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله r: «من سأل الجنة ثلاث مرات قالت الجنة: اللهم أدخله الجنة. ومن استجار من النار ثلاث مرات قالت النار: اللهم أجره من النار» [صحيح رواه ابن ماجة 4340 وأحمد 3/117].

    ثامنها: الدعاء بالجوامع من الدعاء.

    أي أن الداعي يدعو بجوامع الكلم كما كان هدي الرسول الله r فقد كان يدعو بالجوامع فعن فروة بن نوفل قال: سألت عائشة رضي الله عنها عن دعاء كان يدعو به رسول الله r فقالت: كان يقول: «اللهم إني أعوذ بك من شر ما عملت وشر ما لم أعمل» [رواه مسلم 17/ وأبو داود 1535].

    وقد فصَّل رسول الله r كذلك الدعاء تفصيلاً ولكن ربما يزل الداعي بالتفصيل بكلمة فيها خطأ إما في العقيدة أو في الأدب مع الله فيفضل الالتزام بالمأثور قدر المستطاع لما فيه من أمن من الزلل والخطأ ومن الأدعية الشاملة لخير الدنيا والآخرة } رَبَّنَا آَتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآَخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ { [البقرة].

    تاسعها: الداعي يبدأ بنفسه

    إن من الأدب بداية الداعي بنفسه؛ لأن ذلك الدعاء يرجع فائدته له ومن ثم لأخيه المسلم فقد جاء على لسان عباد الله المؤمنين: } رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ { [الحشر: 10]، وقوله تعالى: } قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِأَخِي وَأَدْخِلْنَا فِي رَحْمَتِكَ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ { [الأعراف]، وقوله تعالى: } رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ { [إبراهيم]. وهذا ديدن المؤمنين يشركون معهم إخوانهم في دعائهم لينالهم نصيب من الخير فعن ابن عباس عن أبي بن كعب «أن رسول الله r كان إذا ذكر أحدًا فدعا له بدأ بنفسه» [صحيح رواه الترمذي 9/1327]. ولم يكن ذلك عادة لرسول الله r فقد قال لابن عباس «اللهم فقهه في الدين»([sup][6])[/sup]، وقال: «اللهم اهد أم أبي هريرة»، وقال: «اللهم اهد دوسًا وأت بهم».

    والدعاء فيه خير عظيم أرأيت إذا أحسنت لمسلم ألا يكون لك أجر؟ بل أجور وحسنات مضاعفة فإنك إذا دعوت لإخوانك المسلمين فإن الله بكرمه ورحمته يعطيك عن كل مسلم حسنة بل حسنات والله يضاعف لمن يشاء، ودعوة الأخ المسلم لأخيه في ظهر الغيب حرية بالإجابة مثل: اللهم اغفر لي وللمسلمين.

    * * * *





    ([1]) المرجع السابق، ص27.


    ([2]) المرجع السابق، ص29.


    ([3]) ابن القيم. الجواب الكافي، ص30-34 [بتصرف].


    ([4]) الخضيري، عبد الله. الدعاء، ص31-33 [بتصرف].


    ([5]) الحافظ أبي الدنيا، مجابوا الدعوة؛ تحقيق مجدي إبراهيم، ص12-13.


    ([6]) الخضيري، عبد الله. الدعاء، ص35-38 [بتصرف].

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت 10 ديسمبر 2016, 3:03 am