جـــــامـع العــــــــلـوم الـنافــعة

عزيزى الزائر الكريم ..
أنت غير مشترك فى منتدانا الحبيب .. يسعدنا و يشرفنا إنضمامك إلى أسرتنا الجميله ..

إذا أردت التسجيل معنا فى المنتدى أضغط على ( تسجيل ) ....

أمنحنا الفرصه لكى نفيدك ...
جـــــامـع العــــــــلـوم الـنافــعة

{ من دعـا إلى هدى ، كـان له من الأجر مثل أجور من تبعه }

http://www.teachegypt.net/images/heart.gif   تعلن إدارة المنتدى عن فتح باب الترشيح لتشكيل مجلس إدارة المنتدى  http://www.teachegypt.net/images/heart.gif   و الذى يتكون من منصب المدير العام و المشرف العام و المراقب العام و مشرفى الأقسام و المنتديات    http://www.teachegypt.net/images/heart.gif   و يتم التواصل معنا عن طريق الرسائل الخاصه أو عن طريق الإيميل الشخصى seif.samer@yahoo.com   http://www.teachegypt.net/images/heart.gif   و جزاكم الله خيرا"   ********   http://www.teachegypt.net/images/heart.gif   إدارة المنتدى  ترحب بالأعضاء الجدد  http://www.teachegypt.net/images/heart.gif   ( ابو انس ) و ( نداء الجنه ) و ( ابو محمد ) و ( محسن أبو أحمد ) و ( أبو عفان )  و  ( دعراقى )  و  ( رودينه )  و  ( أبو عبد الرحمن )  و  (  naima  )  و  ( Ahmedhakam )  و  ( bboy )   و  ( Abo-gehad  )  و   ( هشام )  


    قِصّةُ فَتَاةٍ العريفى (5)

    شاطر

    الشيخ مصطفى
    رئيس مجلس إدارة المنتدى
    رئيس مجلس إدارة المنتدى

    عدد المساهمات : 1147

    قِصّةُ فَتَاةٍ العريفى (5)

    مُساهمة من طرف الشيخ مصطفى في الأربعاء 10 فبراير 2010, 10:17 pm

    وكلما كانت المرأة بربها أعرف .. كانت منه أخوف ..
    فإذا قارفت ذنباً أو معصية .. رجعت إلى ربها تائبة مفضية ..
    تخاف من ويلات الذنوب .. وتترك لذة عيشها .. في سبيل أن تلقى ربها وهو راض عنها ..
    فيغفر الله ذنبها..ويستر عيبها..وهو الذي يفرح بتوبة عباده إذا تابوا إليه..
    في الصحيحين :
    أن امرأة من الصحابيات .. كانت متزوجة في المدينة ..
    وسوس لها الشيطان يوماً .. وأغراه برجل فخلا بها عن أعين الناس .. وكان الشيطان ثالثَهما .. فلم يزل يزين كلاً منهما لصاحبه حتى زنيا ..
    فلما فرغت من جرمها .. تخلى عنها الشيطان ..
    فبكت وحاسبت نفسها .. وضاقت حياتها .. وأحاطت بها خطيئتها .. حتى أحرق الذنب قلبها ..
    فجاءت إلى طبيب القلوب صلى الله عليه وسلم .. ووقفت بين يديه .. ثم صاحت من حرّ ما تجد .. قالت :
    يا رسول الله .. زنيت .. فطهرني ..
    فأعرض عنها .. فجاءت من شقه الآخرَ .. فقالت : يا رسول الله .. زنيت .. فطهرني ..
    فأعرض عنها لعلها أن ترجع فتتوب بينها وبين الله ..
    فخرجت .. من عنده .. والذنب يأكل فؤادها ..
    فلم تطق صبراً ..
    فلما جلس صلى الله عليه وسلم في مجلسه من الغد فإذا بها تقبل عليه ..
    فتقول : يا رسول الله .. طهرني ..
    فأعرض عنها .. فصاحت من حر فؤادها .. قالت : يا رسول الله .. لعلك تريد أن ترددني كما رددت ماعزاً .. والله إني لحبلى من الزنا ..
    فالتفت إليها J .. ثم قال : أما لا فاذهبي حتى تلدي ..
    فخرجت من المسجد .. ومضت إلى بيتها .. تجر خطاها .. قد كبر همها .. وضعف جسدها .. ودمعت عينها ..
    ذهبت تعد الساعات والأيام .. والآلام تلد الآلام ..
    فلما مضت تسعة أشهر .. ضربها المخاض .. فلم تزل تتلوى من الألم حتى ولدت ..
    فلما ولدت .. لم تنتظر نفاسها .. بل .. قامت من فراشها .. وحملت وليدها في خرقتها ..
    ثم مضت به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم .. ثم وضعته بين يديه ..
    وقالت : هذا قد ولدته يا رسول الله .. فطهرني ..
    فنظر النبي صلى الله عليه وسلم إليها .. فإذا هي في تعبها ونصبها .. ونظر إلى وليدها فإذا هو صبي في مهده .. يتلبط بين يدي أمه ..
    فقال : اذهبي فأرضعيه حتى تفطميه .. فذهبت .. وغابت سنتين كاملتين .. عاشتها مع فلذة كبدها .. يتقلب في حضنها ..
    تغسل وجهه بدمعاتها .. وتودعه بنظراتها ..
    فلما فطمته من الرضاع .. لفت عليها ثيابها .. ثم خرجت بولدها من بيتها .. وناولته في يده كسرة خبز .. ثم أتت به يمشي معها .. حتى وقفت به بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم ..
    فقالت : هذا يا نبي الله .. قد فطمته .. وقد أكل الطعام .. فطهرني ..
    فدفع النبي صلى الله عليه وسلم .. الصبي إلى رجل من المسلمين .. ثم أمر بها فحفر لها إلى صدرها .. وأمر الناس فرجموها حتى ماتت ..
    نعم ماتت ..
    لكنها .. غسلت وكفنت .. وقام صلى الله عليه وسلم ليصلي عليها .. وهو يقول :
    لقد تابت توبة .. لو تابها سبعون من المدينة لقبل منهم .. هل وجدت أفضل من أن جادت بنفسها ..
    ماتت .. وجادت بنفسها في سبيل الله ..
    ماتت .. فطوبى لها .. وقعت في الزنى .. وهتكت ستر ربها .. وشهدت الملائكة الكرام .. واطلع الملك العلام ..
    لكنها لما ذهبت اللذات .. وبقيت الحسرات ..
    تذكرت يوم تشهد عليها أعضاؤها التي متعتها بالزنا..
    رجلها التي مشت بها.. يدها التي لمست بها.. لسانها الذي تكلمت به..
    بل تشهد عليها .. كل ذرة من ذراتها .. وكل شعرة من شعراتها ..
    تذكرت حرارة النيران .. وعذاب الرحمن ..
    يوم يعلق الزناة بفروجهم في النار.. ويضربون عليها بسياط من حديد.. فإذا استغاث أحدهم من الضرب.. نادته الملائكة : أين كان هذا الصوت وأنت تضحك.. وتفرح.. وتمرح.. ولا تراقب الله ولا تستحي منه..!!
    وفي الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم خطب الناس فقال : ( يا أمة محمد.. والله إنه لا أحد أغير من الله.. أن يزنى عبده.. أو تزني أمته.. يا أمة محمد والله لو تعلمون ما أعلم.. لضحكتم قليلاً ولبكيتم كثيراً ) ..
    فتابت توبة لو قسمت بين أمة لوسعتهم ..

    جاءت إليه ونار الجوف تستعرُ * * ودمعة العين لا تنفكّ تنهمرُ
    فأقبلت ورسول الله في حِلَقٍ * * من صحبه وفؤاد الدهر مفتخرُ
    قالت له : يا رسول الله معذرةً * * ينوء ظهري بذنبٍ كيف يُغتفرُ!!
    فجال عنها وأغضى عن مقالتها * * وللتمعّر في تقطيبه أثرُ
    قالت وللصدق في إقرارها شجنٌ * * والصمت يطبق والأحداث تُختصرُ
    أصبت حدّاً فطهّر مهجةً فنيت * * وشاهدي في الحشا، إن كُذب الخبرُ
    فقال عودي.. وكوني للجنين تُقى * * فللجنين حقوقٌ مالها وزرُ
    ما أودعت سجن سجّانٍ وكافلها * * تقوى الإله . . فلا سوطٌ ولا أَسرُ
    حتى إذا حان حينٌ وانقضى أجلٌ * * وقد تقرح منها الخدّ والبصرُ
    حلّ المخاض فهاجت كلّ هائجةٍ * * مثل الأسير انتشى والقيدُ ينكسرُ
    فأقبلت .. يا رسول الله : ذا أجلي * * طال العناء وكسري ليس ينجبرُ
    فقال قولة إشفاقٍ ومرحمةٍ * * والقلب منكسرٌ ، والدمع ينهمرُ
    غذّي الوليد إلى سنّ الفطام فقد * * جرت له بالحقوق الآيُ والسورُ
    حتى إذا ما انقضت أيام محنتها * * تكاد لولا عرى الإيمان تنتحرُ
    جاءت به ورغيف الخبز في يده * * وليس يعلم ما الدنيا وما القدرُ !!
    قالت: فديت رسول الله ذا أجلي * * قد ملّني الصبر،والعقبى لمن صبروا
    فقال: من يكفل المولود من سعةٍ * * أنا الرفيق له.. يا سعد من ظفروا!!
    فاستله صاحب الأنصار في فرحٍ * * وحاز أفضل فوزٍ حازه بشرُ
    كأنما الروح من وجدانها انتزعت * * يا للأمومة . . والآهات تنفجرُ
    وكفكفت دمعةً حرّى مودِّعةً * * وللأسى صورةٌ من خلفها صورُ
    واستبشرت بعبير التوب واغتسلت * * كما ينقي صلاد الصخرة المطر
    سارت إلى جنة الفردوس فابتسمت * * لها الربى والنعيم الخالد النَضِر
    وجنّة الخلد تجلو كل بائسةٍ * * يحلو إليها الضنى والجوع والسهر
    إن غرّها طائف الشيطان في زمنٍ * * فلم تزل بعدها تعلو وتنتصر

    * * * * * * * *

    هكذا كانت النساء .. رجاعات توابات ..
    فهل لك أن تتأملي نساء اليوم .. كم منهن انزلقت قدمها في المعصية ..
    بل صال حولها الشيطان وجال .. حتى أخرجها من الإسلام .. وألحقها بعباد الأصنام .. فتركت الصلاة .. وقد قال صلى الله عليه وسلم : العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة .. فمن تركها فقد كفر ..
    وانتقلي معي إن شئت .. إلى هناك .. انتقلي إلى الدار الآخرة .. ثم تأملي ما قصه الله علينا من خبر أهل الجنة وأهل النار ..
    فبينما أهل الجنة فيها يتنعمون .. وعلى أسرتها يتقلبون ..
    إذ تساءلوا عن أصحاب لهم كانوا في الدنيا .. على معصية للرحمن .. ما حالهم وخبرهم .. فتخبرهم الملائكة أنهم في النار يصطلون .. ومن زقومها ينجرعون .. ومع شياطينها يسلسلون .. عندها يشرف أهل الجنة ينظرون إليهم ويسألونهم .. ما سلككم في سقر ؟ ..
    قال الله : ( كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ * إِلَّا أَصْحَابَ الْيَمِينِ * فِي جَنَّاتٍ يَتَسَاءلُونَ * عَنِ الْمُجْرِمِينَ * مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ ) ؟
    نعم .. ما سلككم في سقر ؟ فاسمعي الجواب .. ذكروا أربعة أسباب أدخلتهم إلى النار .. ( قَالُوا ) .. أولاً : ( لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ ) ..
    ثانياً : ( وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ ) ..
    ثالثاً : ( وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ ) .. نعم كنا نخوض مع الخائضين .. نفعل ما يفعله الناس .. إن تركوا الصلاة تركنا .. وإن عصوا عصينا .. وإن غنوا غنينا .. وإن دخنوا دخنا .. وإن ناموا عن الصلوات نمنا .. وإن عقوا والديهم عققنا .. نخوض مع الخائضين ..
    رابعاً : ( وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ ) .. ما كنا نؤمن به إيمان من يردعه خوف الآخرة عن معاصيه ..
    ( حَتَّى أَتَانَا الْيَقِينُ ) ..
    قال الله : ( فَمَا تَنفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ ) .. نعم والله لو اجتمع الأنبياء عليهم السلام .. ومعهم الملائكة الكرام .. وشفعوا لكافر ليخرجوه من النار .. ما قبل الله منهم .. فالكفار لا تنفعهم شفاعة الشافعين ..

    * * * * * * * * *

    وبعض الفتيات قد يجرها الشيطان .. إلى سبيل الرذيلة .. بسماع الغناء .. والتعلق بالفحشاء ..
    وقد قال تعالى : ( ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله ) كان ابن مسعود Z يقسم بالله أن المراد به الغناء ..
    وفي الصحيح قال صلى الله عليه وسلم : " ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف " ..
    وصح عند الترمذي .. أنه صلى الله عليه وسلم قال :" ليكونن في هذه الأمة خسف وقذف ومسخ وذلك إذا شربوا الخمور واتخذوا القينات وضربوا بالمعازف " ..
    ونص العلماء على تحريم آلات اللهو والعزف .. والتحريم يشتد والذنب يعظم إذا رافق الموسيقى غناء ..
    وتتفاقم المصيبة عندما تكون كلمات الأغاني عشقاً وحباً وغراماً ووصفاً للمحاسن ..
    بل هي مزمار الشيطان.. الذي يزمر به فيتبعه أولياؤه.. قال تعالى : { واستفزز من استطعت منهم بصوتك وأجلب عليهم بخيلك ورجلك }.. وقال ابن مسعود : الغناء رقية الزنا.. أي أنه طريقُه ووسيلتُه..
    عجباً.. هذا كان يقوله ابن مسعود لما كان الغناء يقع من الجواري والإماء المملوكات.. يوم كان الغناء بالدفّ والشعر الفصيح.. يقول هو رقية الزنا..
    فماذا يقول ابن مسعود لو رأى زماننا هذا.. وقد تنوّعت الألحان.. وكثر أعوان الشيطان.. فأصبحت الأغاني تسمع في السيارة والطائرة.. والبر والبحر..
    بل حتى الساعات والأجراس وألعاب الأطفال والكمبيوتر وأجهزة الهاتف .. دخلت فيها الموسيقى ..
    والأغاني طريق لنشر الفاحشة .. وإثارة الغرائز .. فما يكاد يُذكر فيها إلا الحب والغرام.. والعشق والهيام..
    بالله عليك ..
    هل سمعت مغنياً غنى في التحذير من الزنا ؟ أو غض البصر ؟
    أو حفظ أعراض المسلمين ؟!! أو في الحث على صوم النهار .. وبكاء الأسحار ..
    كلا.. ما سمعنا عن شيء من ذلك..

    * * * * * * * * *

    بل أكثرهم يدعو إلى العشق المحرم .. وتعلق القلب بغير الله ..
    بل قد يجر إلى الداهية العظمى .. وهو عشق الفتاة لفتاة مثلها .. و الإعجاب بها .. ومصاحبتها ..
    نعم .. تحبها .. لا لأنها قوامة ليل .. أو صوامة نهار .. لا ولكن لجمال وجهها .. وملاحة بسمتها ..
    تعجبها حركاتها .. وتثيرها ضحكاتها ..
    تفتن بابتسامتها .. وتأنس بمجالستها ..
    بل.. وتعجب منها بكل شيء وإن كان قبيحاً ..
    وبعض الفتيات قد تتساهل بمثل ذلك.. بل قد يظهر منها ما يدلّ على استدعائها لذلك..
    فكم نرى من الفتيات المائعات في حركاتهن وضحكاتهن .. بل وأسلوب الكلام.. وطريقة المشي..
    إضافة إلى لبس الثياب الضيقة .. والتغنج والدلال .. وكثرة اللمسات والقبلات .. وتبادل الرسائل العاطفية .. والهدايا الشيطانية ..
    نرى أحياناً هذه المظاهر في بعض المدارس .. والكليات ..
    فلماذا تفعل الفتاة ذلك .. بسبب الإعجاب والعشق والمحبة ..
    وهذا هو الشذوذ عن الفطرة .. وهو مؤذن بنزول العذاب الذي نزل على قوم لوط ..
    فماذا فعل قوم لوط ؟
    اكتفى رجالهم برجالهم .. ونساؤهم بنسائهم ..
    وقد ذكر الله خبر هؤلاء الفجار في القرآن .. وأن لوطاً صاح بهم وقال { أتأتون الفاحشة ما سبقكم بها من أحد من العالمين } ..
    وإذا وقعت هذه الفاحشة.. كادت الأرض تميد من جوانبها.. والجبال تزول عن أماكنها..
    ولم يجمع الله على أمة من العذاب ما جمع على قوم لوط.. فإنه طمس أبصارهم.. وسوّد وجوههم.. وأمر جبريل بقلع قراهم من أصلها ثم قلبها عليهم.. ثم خسف بهم.. ثم أمطر عليهم حجارة من سجيل..
    قال عز من قائل : { فلما جاء أمرنا جعلنا عاليها سافلها وأمطرنا عليها حجارة من سجيل }
    فجعلهم آية للعالمين.. وموعظة للمتقين.. ونكالا للمجرمين..
    إن في ذلك لآيات للمتوسمين..
    أخذهم على غرة وهم نائمون.. فما أغنى عنهم ما كانوا يكسبون..
    نعم.. ذهبت اللذات.. وأعقبت الحسرات.. وانقضت الشهوات..
    تمتعوا قليلاً.. وعذبوا طويلاً.. وأعقبهم عذابا أليماً..
    ندموا والله ولا ينفع الندم.. وبكوا بدل الدموع الدم..
    فلو رأيتهم والنار تشوي وجوههم..
    وتخرج من أفواههم وأنوفهم..
    وهم بين أطباق الجحيم.. يشربون كؤوس الحميم..
    ويقال لهم وهم على وجوههم يسحبون.. ذوقوا ما كنتم تكسبون..
    { إصلوها فاصبروا أو لا تصبروا سواء عليكم إنما تجزون ما كنتم تعملون }
    وما هي من الظالمين ببعيد..
    أما رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد صح عنه فيما رواه الترمذي : ( إن أخوف ما أخاف على أمتي عمل قوم لوط )..
    وصح فيما رواه ابن حبان : ( لعن الله من عمل عمل قوم لوط.. لعن الله من عمل عمل قوم لوط.. لعن الله من عمل عمل قوم لوط )..
    وصحّ في مسند أحمد أنه صلى الله عليه وسلم قال : ( من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط فاقتلوا الفاعل والمفعول به )..
    أما الصحابة فكانوا يحرقون اللوطية بالنار..
    وقال ابن عباس رضي الله عنهما : اللوطي إذا مات من غير توبة مسخ في قبره خنزيراً..
    ومن كانت قد أسرفت على نفسها .. ووقعت في شيء من ذلك.. فلتسارع إلى التوبة والاستغفار.. والإنابة إلى العزيز الغفار..
    { قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ * وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ * وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ العَذَابُ بَغْتَةً وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ } ..
    نعم .. توبي إلى الله .. مزقي ما عندك من رسائل وأرقام .. وأتلفي الصور والأشرطة والأفلام ..
    أثبتي أن حبك للرحمن أعظم من كل حب .. أثبتي أنك تقدمين طاعة الله على طاعة الهوى والشيطان ..

    * * * * * * * * *

    ومن اتباع الهوى .. والشيطان .. تكلف الفتاة في تزيين مظهرها .. ولو كان في ذلك التعرض للعنة الله ..
    ومن ذلك نمص الحواجب وترقيقها.. إما بالنتف أو الحلق ..
    وهو تحقيق لوعيد الشيطان لما قال لربه : ( لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيبًا مَّفْرُوضًا * وَلأُضِلَّنَّهُمْ وَلأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الأَنْعَامِ وَلآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللّهِ وَمَن يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِّن دُونِ اللّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُّبِينًا * يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلاَّ غُرُورًا * أُوْلَـئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَلاَ يَجِدُونَ عَنْهَا مَحِيصًا * وَالَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا وَعْدَ اللّهِ حَقًّا وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللّهِ قِيلاً ) ..
    والنمص تعرض للعنة الله .. فقد صح عند أبي داود وغيره عن ابن مسعود رضي الله عنهما قال : لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الواشمة والمستوشمة والنامصة والمتنمصة المغيرات لخلق الله ..
    سبحان الله .. كيف تفعلين ما يعرضك للعنة الله .. وأنت تسألين الله المغفرة والرحمة في الصلاة وخارجها .. أليس هذا تناقضاً بين قولك وفعلك ؟
    تطلبين الرحمة وتفعلين ما يطردك منها ..
    إن هذا لشيء عجاب !!
    وأفتى أهل العلماء الربانيون بتحريمه .. وبين يدي أكثر من عشرين فتوى بتحريمه ..
    فمن مقتضى إيمانك بالله .. طاعته فيما أمر واجتناب ما نهى عنه وزجر ..
    بل إن النمص من التشبه بالكافرات ومن تشبه بقوم فهو منهم .. والله يقول يوم القيامة : ( احشروا الذين ظلموا وأزواجهم ) .. أي أشباههم ونظراءهم .. ومن أحب قوماً حشر معهم ..
    ولا تقولي كثيرات يفعلن ذلك ..
    فكثيرات أيضاً يعبدن الأصنام .. فهل تعبدين معهن ..
    وكثيرات يعلقن الصليب .. فهل تفعلين مثلهن ..
    إن كثرة العاصيات لا تعذرك عند الله ..
    فأنت مسئولة عن عملك ..
    وكما كنت في ظهر أبيك وحدك .. ثم في بطن أمك وحدك .. ثم ولدت وحدك ..
    فإنك تموتين وحدك .. وتبعثين يوم القيامة وحدك .. وتمرين على الصراط وحدك .. وتأخذين كتابك وحدك .. وتُسألين بين يدي الله وحدك..
    قال الله :{ إِن كُلُّ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا * لَقَدْ أَحْصَاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدًّا * وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا } ..

    * * * * * * * * *

    وختاماً .. أيتها الجوهرة المكنونة .. والدرة المصونة .. أهمس في أذنك بكلمات .. أرجو أن تصل إلى قلبك قبل أذنك ..
    لا تغتري بكثرة العاصيات .. لا تغتري بكثرة من يتساهلن بالحجاب .. ومغازلة الشباب ..
    أو يتعلقن بالعشق والهيام .. ومقارفة الحرام .. همهن المسرحيات والأفلام .. يعشن بلا قضية ..
    فنحن – بصراحة - في زمن كثرت فيه الفتن .. وتنوعت المحن ..
    فتن تفتن الأبصار .. وأخرى تفتن الأسماع .. وثالثة تسهل الفاحشة .. ورابعة تدعوا إلى المال الحرام ..
    حتى صار حالنا قريباً من ذلك الزمان .. الذي قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم فيما أخرجه الترمذي والحاكم وغيرهما : ( فإن وراءكم أيام الصبر .. الصبر فيهن كقبض على الجمر .. للعامل فيهن أجر خمسين منكم .. يعمل مثل عمله .. قالوا : يا رسول الله .. أو منهم .. قال : بل منكم .. ) .. حديث حسن ..
    وإنما يعظم الأجر للعامل الصالح في آخر الزمان .. لأنه لا يكاد يجد على الخير أعواناً .. فهو غريب بين العصاة .. نعم غريب بينهم .. يسمعون الغناء ولا يسمع .. وينظرون إلى المحرمات ولا ينظر .. بل ويقعون في السحر والشرك .. وهو على التوحيد ..
    وعند مسلم أنه صلى الله عليه وسلم قال : بدأ الإسلام غريباً .. وسيعود غريباً كما بدأ فطوبى للغرباء .. نعم طوبى للغرباء ..
    وعند البخاري : قال صلى الله عليه وسلم : إنه لا يأتي عليكم زمان إلا الذي بعده شر منه حتى تلقوا ربكم ..
    وأخرج البزار بسند حسن أنه صلى الله عليه وسلم قال : يقول الله عز وجل : وعزتي لا أجمع على عبدي خوفين ولا أجمع له أمنين .. إذا أمنني في الدنيا أخفته يوم القيامة .. وإذا خافني في الدنيا أمنته يوم القيامة ..
    نعم .. من كان خائفاً في الدنيا .. معظماً لجلال الله .. أمن يوم القيامة .. وفرح بلقاء الله .. وكان من أهل الجنة الذين قال الله عنهم :
    { وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءلُونَ * قَالُوا إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ * فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا وَوَقَانَا عَذَابَ السَّمُومِ * إِنَّا كُنَّا مِن قَبْلُ نَدْعُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ } ..
    أما من كان مقبلاً على المعاصي .. همه شهوة بطنه وفرجه .. آمناً من عذاب الله .. فهو في خوف وفزع في الآخرة ..
    قال الله : { تَرَى الظَّالِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا كَسَبُوا وَهُوَ وَاقِعٌ بِهِمْ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فِي رَوْضَاتِ الْجَنَّاتِ لَهُم مَّا يَشَاؤُونَ عِندَ رَبِّهِمْ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الكَبِيرُ } ..
    فتوكلي على الله إنك على الحق المبين ..
    ولا تغتري بكثرةِ المتساقطات .. ولا ندرةِ الثابتات ..
    ولا تستوحشي من قلة السالكات ..

    * * * * * * * *

    أسأل الله أن يحفظك بحفظه .. ويكلأك برعايته ..
    ويجعلك من المؤمنات التقيات .. الداعيات العاملات ..
    ولسوف تبقين أختاً لنا .. وإن لم تستجيبي لنصحنا .. نحب لك الخير ..
    ولسوف ندعوا الله لك آناء الليل .. وأطراف النهار ..
    ولن نمل أبداً من نصحك وحمايتك ..
    فثقتنا أنك يوماً ما ستعودين إلى رشدك ..
    وأملنا أن الله لن يضيع جهدنا معك ..
    وما توفيقنا إلا بالله ..
    والسلام عليك ورحمة الله وبركاته ..

    الشيخ مصطفى
    رئيس مجلس إدارة المنتدى
    رئيس مجلس إدارة المنتدى

    عدد المساهمات : 1147

    رد: قِصّةُ فَتَاةٍ العريفى (5)

    مُساهمة من طرف الشيخ مصطفى في الخميس 11 فبراير 2010, 6:20 am


      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء 21 فبراير 2017, 5:18 am