جـــــامـع العــــــــلـوم الـنافــعة

عزيزى الزائر الكريم ..
أنت غير مشترك فى منتدانا الحبيب .. يسعدنا و يشرفنا إنضمامك إلى أسرتنا الجميله ..

إذا أردت التسجيل معنا فى المنتدى أضغط على ( تسجيل ) ....

أمنحنا الفرصه لكى نفيدك ...
جـــــامـع العــــــــلـوم الـنافــعة

{ من دعـا إلى هدى ، كـان له من الأجر مثل أجور من تبعه }

http://www.teachegypt.net/images/heart.gif   تعلن إدارة المنتدى عن فتح باب الترشيح لتشكيل مجلس إدارة المنتدى  http://www.teachegypt.net/images/heart.gif   و الذى يتكون من منصب المدير العام و المشرف العام و المراقب العام و مشرفى الأقسام و المنتديات    http://www.teachegypt.net/images/heart.gif   و يتم التواصل معنا عن طريق الرسائل الخاصه أو عن طريق الإيميل الشخصى seif.samer@yahoo.com   http://www.teachegypt.net/images/heart.gif   و جزاكم الله خيرا"   ********   http://www.teachegypt.net/images/heart.gif   إدارة المنتدى  ترحب بالأعضاء الجدد  http://www.teachegypt.net/images/heart.gif   ( ابو انس ) و ( نداء الجنه ) و ( ابو محمد ) و ( محسن أبو أحمد ) و ( أبو عفان )  و  ( دعراقى )  و  ( رودينه )  و  ( أبو عبد الرحمن )  و  (  naima  )  و  ( Ahmedhakam )  و  ( bboy )   و  ( Abo-gehad  )  و   ( هشام )  


    قِصّةُ فَتَاةٍ العريفى (2 )

    شاطر

    الشيخ مصطفى
    رئيس مجلس إدارة المنتدى
    رئيس مجلس إدارة المنتدى

    عدد المساهمات : 1147

    قِصّةُ فَتَاةٍ العريفى (2 )

    مُساهمة من طرف الشيخ مصطفى في الأربعاء 10 فبراير 2010, 10:03 pm

    أما خبر أم المؤمنين خديجة رضي الله عنها ..
    فعند البخاري :
    أن النبي صلى الله عليه وسلم قبل أن يوحى إليه بالنبوة .. كان يذهب إلى غار حراء .. بجانب المدينة .. فيتعبد فيه ..
    فبينما هو صلى الله عليه وسلم في هدوء الغار يوماً .. إذ جاءه جبريل فجأة .. فقال : اقرأ ..
    ففزع النبي صلى الله عليه وسلم منه .. وقال : ما قرأت كتاباً قط .. ولا أحسنه .. وما أكتب .. وما أقرأ ..
    فأخذه جبريل فضمه إليه .. حتى بلغ منه الجهد .. ثم تركه .. فقال : اقرأ ..
    فقال صلى الله عليه وسلم : ما أنا بقارئ ..
    فأخذه فضمه إليه الثانية.. حتى بلغ منه الجهد .. ثم تركه .. فقال : اقرأ ..
    فقال صلى الله عليه وسلم : ما أنا بقارئ .. فأخذه جبريل فضمه إليه الثانية.. حتى بلغ منه الجهد .. ثم تركه ..
    فقال : " اقرأ باسم ربك الذي خلق * خلق الإنسان من علق * اقرأ وربك الأكرم * الذي علم بالقلم * علم الإنسان ما لم يعلم " ..
    فلما سمع النبي صلى الله عليه وسلم هذه الآيات .. ورأى هذا المنظر .. اشتد فزعه .. ورجف فؤاده .. ثم رجع إلى المدينة ..
    فدخل على خديجة أم المؤمنين رضي الله عنها . فقال : زملوني .. زملزني .. أي غطوني بالفرش .. ثم اضطجع .. وغطوه ..
    وأم المؤمنين .. تنظر إليه لا تدري ما الذي أفزعه ..
    فلبث صلى الله عليه وسلم ملياً حتى سكن روعه ..
    ثم التفت إلى خديجة فأخبرها الخبر .. وقال لها : يا خديجة .. لقد خشيت على نفسي ..
    فقالت خديجة : كلا .. والله لا يخزيك الله أبداً .. إنك لتصل الرحم .. وتقري الضيف .. وتحمل الكل .. وتكسب المعدوم .. وتعين على نوائب الحق ..
    ثم لم ينقطع خيرها .. ولم يقف حماسها ..
    وإنما أخذت بيده صلى الله عليه وسلم .. فانطلقت به حتى أتت ورقة بن نوفل ابن عمها .. وكان شيخاً كبيراً أعمى .. وكان امرءاً قد تنصر في الجاهلية .. وكان يقرأ الإنجيل .. ويكتبه .. ويعرف أخبار الأنبياء ..
    فلما دخلت عليه خديجة جلست إليه ومعها رسول الله صلى الله عليه وسلم.. فقالت له : يا ابن عم ! اسمع من ابن أخيك ..
    فقال له ورقة : يا ابن أخي ماذا ترى ؟
    فأخبره رسول الله صلى الله عليه وسلم خبر ما رأى .. وما سمع من القرآن ..
    فقال ورقة : سبوح .. سبوح .. أبشر ثم أبشر .. هذا الناموس الذي أنزل على موسى ..
    ثم قال ورقة : يا ليتني فيها جذعاً .. حين يخرجك قومك .. أي شاباً قوياً لأخرج معك وأنصرك ؟
    ففزع صلى الله عليه وسلم وقال : أومخرجيَّ هم ؟!
    فقال : نعم ! إنه لم يأت أحد بمثل ما جئت به إلا عودي .. وإن يدركني يومك أنصرك نصراً مؤزراً .. أي أنصرك نصراً عزيزاً أبداً ..
    ثم خرج صلى الله عليه وسلم مع زوجه خديجة .. وقد أيقنت خديجة أن عهد النوم قد تولى .. وأنها مع زوج سيبتلى .. وقد تخرج من بيتها .. وتؤذى في نفسها .. وهي المرأة التي نشأت غنية منعمة .. حسيبة مكرمة .. وهاهي تستقبل البلاء ..
    فهل تخاذلت عن نصرة الدين .. أو خلطت الشك باليقين .. كلا .. بل آمنت بربها .. ونصرت نبيها.. بمالها .. ورأيها .. وجهدها .. ولم يزل هذا حالها حتى لقيت ربها ..
    وقد روى مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم أتاه جبريل فقال : يا رسول الله.. هذه خديجة .. قد أتتك ومعها إناء فيه إدام أو طعام أو شراب .. فإذا هي أتتك فاقرأ عليها السلام من ربها.. ومني.. وبشرها ببيت في الجنة من قصب.. لا صخب فيه ولا نصب ..

    * * * * * * *

    هذا خبر خديجة .. أول من دخل في الإسلام .. ونبذ عبادة الأصنام ..
    سبقت الرجال .. وخلفت الأبطال ..
    حتى ضرب التاريخ الأمثال ببذلها .. ودعانا إلى الاقتداء بفعلها ..
    لم تلتفت إلى توهين من كافر .. أو شبهة من فاجر ..
    فكان جزاؤها أن أعدَّ الله نزلها .. وبنى بيتها ..
    فاستبشرت وفرحت .. وزادت وتعبدت ..
    حتى لقيت ربها وهو راض عنها ..
    { وَعَدَ اللّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ } ..

    * * * * * * * *

    فرضي الله عن أم المؤمنين خديجة .. رضي الله عن أمنا ..
    فهلا اقتدت بها بناتها .. هلا اقتديت أنت بها .. ليكون لك في الجنة مثلها بيت من قصب .. لا نصب فيه ولا وصب ..

    * * * * * * * *

    أما خبر أم عمار .. سميةَ بنتِ خياط ..
    فهو عجب ..
    كانت أمة مملوكة لأبي جهل .. فلما جاء الله بالإسلام .. أسلمت هي وزوجها وولدها ..
    فجعل أبو جهل يفتنهم .. ويعذبهم .. ويربطهم في الشمس حتى يشرفوا على الهلاك حراً وعطشاً ..
    فكان صلى الله عليه وسلم يمر بهم وهم يعذبون .. ودماؤهم تسيل على أجسادهم .. وقد تشققت من العطش شفاههم .. وتقرحت من السياط جلودهم .. وحر الشمس يصهرهم من فوقهم ..
    فيتألم  لحالهم .. ويقول : صبراً آل ياسر .. صبراً آل ياسر .. فإن موعدكم الجنة ..
    فتلامس هذه الكلمات أسماعهم .. فترقص أفئدتهم .. وتطير قلوبهم .. فرحاً بهذه البشرى ..
    وفجأة .. إذا بفرعون هذه الأمة .. أبي جهل يأتيهم .. فيزداد غيظه عليهم .. فيسومهم عذاباً ..
    ويقول : سبوا محمداً وربه .. فلا يزدادون إلا ثباتاً وصبراً .. عندها يندفع الخبيث إلى سمية .. ثم يستل حربته .. ويطعن بها في فرجها .. فتتفجر دماؤها .. ويتناثر لحمها .. فتصيح وتستغيث .. وزوجها وولدها على جانبيها .. مربوطان يلتفتان إليها ..
    وأبو جهل يسب ويكفر .. وهي تحتضر وتكبر .. فلم يزل يقطع جسدها المتهالك بحربته .. حتى تقطعت أشلاءً .. وماتت رضي الله عنها ..
    نعم .. ماتت .. فلله درها ما أحسن مشهد موتها ..
    ماتت .. وقد أرضت ربها .. وثبتت على دينها ..
    ماتت .. ولم تعبأ بجلد جلاد .. ولا إغراء فساد ..
    فآهٍ لفتيات اليوم ..
    تضل إحداهن بأقل من ذلك .. فتنحرف عن الصراط .. وهي لم تُجلد بسياط .. ولم تخوف بعذاب ..
    ومع كل ذلك .. وتهتك سمعها بسماع الأغنيات .. وبصرها بالأفلام والمسرحيات .. وعرضها بالغزل والمكالمات .. وحجابها بتلاعب أصحاب الشهوات ..

    * * * * * * *

    نعم .. كانت النساء .. تصبر على البلاء ..
    كن يصبرن على العذاب الشديد .. والكي بالحديد .. وفراق الزوج والأولاد ..
    يصبرن على ذلك كله حباً للدين .. وتعظيماً لرب العالمين ..
    لا تتنازل إحداهن عن شيء من دينها.. ولا تهتك حجابها.. ولا تدنس شرفها.. ولو كان ثمنُ ذلك حياتها..
    نساء خالدات .. تعيش إحداهن لقضية واحدة .. كيف تخدم الإسلام ..
    تبذل للدين مالها .. ووقتها .. بل وروحها ..
    حملن هم الدين .. وحققن اليقين ..

      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة 09 ديسمبر 2016, 3:56 am